هــام

العلّة...

يوم : 18-01-2018 بقلم : محمد حبيب بن حمادي
 تبادل الإتهامات والرشق بالكلام كانت السمة البارزة في الإدارات المتعاقبة على الإتحادية الجزائرية لكرة اليد خلال السنوات الأخيرة، ولكن ماذا عن الأندية التي عجزت عن تكوين وتقديم لاعبين أكفاء للمنتخب الوطني؟ ماذا عن بعض قدماء اللاعبين الذين وجدوا المنابر الإعلامية فرصة للفضفضة وتصفية الحسابات فيما ليسوا أهلا للتكوين لأنهم بكل بساطة تجاوزتهم الأحداث ولا يزالون يعيشون على إنجازات الثمانينات ؟ ماذا عن الأندية التي تقمصت لقب الفرق الكبيرة والعريقة من وراء ظهر المدارس الصغيرة التي تشتغل في الظل وتكوّن ولا تلقى الإشادة ولا حتى الإعتراف لتأتي تلك الأندية وتأخذ الريع وتنسبه لنفسها عوض أن تقوم بالتكوين رغم ما تلتهمه من الملايير؟ وماذا عن من يسمون أنفسهم بالخبراء في الجزائر تجدهم يقدمون محاضرات كبيرة حول كيفية الخروج باليد الجزائرية من النفق المظلم، في المقابل يرفضون العروض للإشراف على المدارس لأن غرورهم يصور لهم أنهم أكبر من ذلك ؟ ماذا عن أصحاب القرار العاجزين عن رفع التجميد عن رصيد بنكي، فيما لا يجدون الحرج ولا الصعوبة في السفر رفقة وفد الفرق الوطنية بجميع فئاتها وترؤس البعثة والتجوال فيما أكبر سفرية لهم في السابق كانت من مقر سكناهم إلى العاصمة ؟ ماذا عن الرابطات الولائية التي أصيبت بفيروس الصراعات التي أضحت لا تخشى ممن سيحاسبهم على تضييع جيل برمته بعدما قاموا بتجميد نشاطات البطولات في مختلف الفئات ؟ وماذا عن الأندية التي نسيت واجباتها إزاء الحركة الرياضية وأصبحت تتقمص أدوارا ليست من اختصاصها فهي تجتهد وتسعى لرفع الإعانة فيما تعجز عن رفع نسبة الممارسين لهذه اللعبة ؟ الكل يتحمل المسؤولية فقبل أن تكون هناك اتحادية قوية يجب أن تكون في المقابل أندية تتحلى بالشفافية وأن تترك التسيير للكفاءات الخريجة من المعاهد الوطنية وتضع أصحاب الإختصاص في التكوين مع رسم الأهداف على المديين المتوسط والعيد.
عدد المطالعات لهذا المقال : 333


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة