هــام

[ على طريق الحلم ]

يوم : 27-01-2018 بقلم : • ب.فيلالي

مَن مِن الآباء و الأمهات من لا يرغب في رؤية فلذات كبده أطباء مختصون أو أساتذة محاضرون أو محامون مرافعون أو ضباط حامون أو أي مهنة لها مكانة اجتماعية مرموقة و أرباح مالية محفزة ؟ ، بطبيعة الحال أن جميع الأولياء سينظرون إلى السائل باستغراب و تسفيه فهذا الاستفهام لا يشغل أصلا رأس عاقل .
لكن في سبيل تحقيق هذه الرغبات و الأمنيات لا بد من سلك طريق من السنوات المزدحمة بالعقبات ، فالمنظومة التربوية غير ثابتة و لا زالت في مختبر التجارب و كم من أطفال مروا على هذا المختبر ، و المحيط الاجتماعي مخيف بأصدقاء السوء و تجار المخدرات و ناهشي لحم البراءة و المتطرفين في كل الاتجاهات و الوجهات ، و من الناحية النفسية فإن هزات المراهقة ستولد موجات عاتية من "الأنا" و الانعزالية و الحياة الخصوصية ، و الثورة الرقمية أخلطت كل الحسابات فالمواقع التكفيرية و الإرهابية و الإباحية و الألعاب القاتلة و المحفزة على الانتحار تدخل البيوت في كل الأوقات و بلا استئذان ، و شعار " يا كلني الحوت و ما يكلنيش الدود " تحول إلى هدف منشود ... فما السبيل إذن لتجاوز كل هذه العقبات ؟ هل بأفعال الأمر و النهي أم بأفعال الماضي كان و كنا و عملنا و أنجزنا و حققنا  أم بالعبارات النوستلجية  " في زماننا الجميل ، كنا نوقر المعلم و نحترم الزميل ، نقدس المدرسة و نخاف الهراوة  " ؟ .
إن الأولياء اليوم ليسوا مطالبين فقط بتوفير المأكل و الملبس و المشرب و المبيت لأولادهم بل هم مجبرون على الرفع و بوتيرة سريعة من مؤهلاتهم التربوية و قدراتهم التوجيهية وفق متغيرات العصر الحالي و مستجداته في كل مناحي الحياة و إلا فإن الأحلام ستتحول إلى آلام و أوهام .   
عدد المطالعات لهذا المقال : 514


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة