هــام

سكان وهران يطالبون برد الاعتبار لمكتبة بختي بن عودة

معلم تحول إلى مرتع للمنحرفين ومكبّ للأوساخ !

يوم : 13-02-2018 بقلم : قايد عمر هواري
صورة المقال
"معلم أثري هام في طي النسيان"، بهذه العبارة وصف أحد الطلبة الذي وجدناه يهم بالدخول إلى "كاتدرائية" وهران، هذا المرفق التاريخي الذي تم تحويله إلى مكتبة للقراء والمهتمين بالفكر والثقافة، حيث وفي رده على سؤال "الجمهورية" أمس بخصوص، رأيه من مسألة تثمين هذا المعلم البارز الذي يقع في قلب وسط مدينة وهران، بأنه كان ينبغي على السلطات الوصية بالولاية، الاهتمام وإعادة الاعتبار لهذه الكاتدرائية التي شيدت في بداية القرن الماضي، وعدم تركها تضيع لاسيما وأنها من المعالم الأثرية التي أنجزت بطريقة عمرانية فريدة من نوعها، واستعملت فيها تقنيات بناء صعبة ودقيقة، مشيرا إلى أنه حان الوقت لتقوم المصالح المعنية، بترميم ما يمكن ترميمه وتنظيف المحيط الخارجي من القاذورات، وإبعاد المنحرفين من المكان، بعدما شوّهوه وحوّلوه إلى ما يشبه مرتع لتعاطي المشروبات الكحولية، أمام مرأى الناس الذين استاءوا من هذه الظاهرة المقززة، وفعلا ونحن نتجول في المحيط الخارجي لمكتبة بختي بن عودة كما تم تسميتها لاحقا، لاحظ على يمين المدخل الرئيسي للمكتبة، بعض المنحرفين وهم يحملون قنينات من الكحول، في منظر مؤسف ومثير للاشمئزاز، لاسيما وأن ولاية وهران تستعد بعد أقل من 3 سنوات على احتضان أكبر موعد متوسطي في 2021، وهي بحاجة لتكون جاهزة على مختلف الأصعدة، حتى تستقبل ضيوفها الذين سيحلون من مختلف دول البحر الأبيض المتوسط، كما تفاجأنا ونحن نستطلع الفناء الخلفي للمكتبة، بوجود أكوام من القاذورات وقارورات الكحول والمياه الصالحة للشرب، الأمر الذي دفعنا للتساؤل عن سبب هذا الأهمال والغياب غير المبرر لمسؤولي بلدية وهران، الذين كان عليهم الإسراع في تطهير المكان، وتوظيف حارس مهمته تنظيف المكتبة ومنع هؤلاء المنحرفين من الجلوس أمام المدخل الرئيسي للكاتدرائية، دون أن ننسى كراسي الكنيسة في الداخل، التي وجدناها مليئة بفضلات الطيور، وقد ارتأت إدارة المكتبة، تغطيتها بأوراق الجرائد حتى لا تتسخ أكثر، وبالمناسبة سألنا إحدى الطالبات التي وجدناها تحضر رسالة تخرجها من جامعة وهران "اختصاص إعلام واتصال"، عن رأيها بخصوص وضعية هذا المرفق الأثري، لتؤكد لنا أنها حزينة للوضعية الكارثية التي توجد عليها هذه "الكاتدرائية"، بدءا بدورة المياه التي توجد في حالة يرثى لها، وعدم وجود مدفآت تقيهم برودة الطقس، فضلا عن الضجيج ودخول الغرباء إلى المكتبة، موجهة نداءها للمصالح المعنية، بالتدخل لإصلاح ما يمكن إصلاحه وتثمين ما يمكن تثمينه قبل أن تضيع هذه الجوهرة المعمارية الجميلة، وتدعيمها بكتب جديدة في عدة اختصاصات على غرار الاعلام والاتصال والعلوم السياسية والتاريخ والأدب ...إلخ
هكذا وجدنا مكتبة الشهيد بختي بن عودة في حالة مزرية وفي غياب تام للمصالح الوصية، والسؤال الذي يطرح إلى متى هذا الإهمال والتسيب وسياسة "تخطي راسي وتفوت" ؟ !
عدد المطالعات لهذا المقال : 73


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة