هــام

عواقب الإضراب المفتوح

يوم : 14-02-2018 بقلم : الجيلالي سرايري
الاضراب المفتوح عن العمل يتم اللجوء اليه بعد استنفاد الاجراءات باعتبار أن آخر الدواء الكي وذلك في غياب الحوار كل الحلول الممكنة وعدم الحصول على تنازلات من صاحب العمل لإجباره على تلبية مطالب المضربين لأن التوقف عن العمل دون مدة محددة يشل نشاط المؤسسة ونادرا ما يلجأ العمال في الدول المتطورة الى هذا النوع من الاضراب نظرا لنتائجه السلبية بالنسبة للجميع لذا يلجؤون الى الاضراب المحدود لنيل بعض الحقوق عكس ما يحدث عندنا حاليا في قطاعات استراتيجية كالتعليم والصحة  حيث إضراب التعليم في ولايات بجاية تيزي وزو والبليدة شهره الرابع بالإضافة الى الجزائر العاصمة والاضرابات الجزئية في عدد من الولايات الأخرى مما دفع بالتلاميذ الى الخروج للشارع للمطالبة بحقهم في التعليم.
فالسنة الدراسية تكاد تنتهي وفيهم المترشحون  لامتحان شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا كما تحركت جمعيات أولياء التلاميذ وكتل برلمانية من أجل إنهاء هذا الكابوس الذي يخيم على مؤسساتنا التعليمية ويهدد مستقبل أبناءنا بالضياع نظرا لتباعد وجهات النظر بين نقابة أساتذة التعليم الثانوي والتقني (كناباست) ووزارة التربية التي لجأت الى فصل الأساتذة الذين رفضوا العودة الى العمل لأن المحاكم الإدارية في الولايات المعنية اعتبرت  الاضراب غير شرعي مما يعقد القضية أكثر لأن فصل أكثر من 500 أستاذ لحد الآن والعدد مرشح للارتفاع في ظل تعنّت الطرفين وتصلّب مواقفهما بينما يرفض التلاميذ وأولياؤهم الدراسة على مستخلفين لأساتذتهم المطرودين لغياب الخبرة لديهم وحتى الكفاءة(...).
لقد تعلمنا أن ضياع ساعة تدريس في قسم به 35 تلميذا تعني ضياع 35 ساعة للجميع فماذا نقول عن ضياع ثلاثة أشهر لآلاف التلاميذ من أبنائنا دون أن نسأل عن الأيام والشهور في السنوات الماضية مما أدى الى انخفاض المستوى التعليمي في بلادنا والذي مس الجامعات بشكل كبير وجعلها تتذيل التصنيفات العالمية ولذا لا يمكن ان يستمر هذا الاضراب وعلينا ان ننظر الى مصلحة أبنائنا ووطننا وعلى كل الجهات المعنية ان تتدخل لإنقاذ الموسم الدراسي
عدد المطالعات لهذا المقال : 66


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة