د. عبد المالك مرتاض يوقع "وشيء آخر" بجامعة احمد بن بلة

عجائبية الحدث في الرواية يثير إعجاب الحضور

يوم : 16-04-2018 بقلم : قايدعمر هواري صورة : رياض شرفاوي
صورة المقال
وقع أمس الدكتور عبد المالك مرتاض بجامعة وهران 1 "أحمد بن بلة" روايته الجديدة، بعنوان " وشيء آخر... تجريب في نمنمة اللغة، وعجائبية الحدث "  الصادرة عن دار  القدس العربي بوهران ، حيث تم تقديم المؤلف على  هامش الأسبوع العلمي الثقافي الذي نظمته كلية الآداب والفنون بمناسبة يوم العلم المصادف لـ16 أفريل  بحضور  الأساتذة والطلبة و الإعلاميين . 
الرواية الأخيرة للدكتور عبد المالك مرتاض تسرد أحداثا ووقائع مليئة بالسعادة والأسى في قالب أدبي مفعم بالخيال الممزوج بالواقع المعاش، حيث ينطلق كاتب الرواية من قرية اسمها قرية " الزيتونية العليا " التي يُخيّل للقارئ أنها  أرض السلام والتعايش بما أن اسمها مشتق من شجرة  الزيتون، والذي عادة ما تكون مرادفة للعيش الرغيد وحسن الجوار ونبذ الحروب والعنف.. إلخ، إذ يقوم الدكتور مرتاض بتسليط الضوء في فصول عمله الروائي  على أهل هذه القرية الذين كانوا يشربون الماء من بئر واحدة، بعد أن ترسخ في ذهنهم أن الجن كان يزاحمهم فيها ويشرب من مائها، بل ويعيشون في مدينة تقع أسفل القرية تحمل اسم " الثخشضار"، و هو مكان يتعايش فيه الإنس والجن معا  ويتقاسمان هذه المادة الحيوية، فيشرب سكان "الزيتونية" في النهار والجان بالليل،  مشيرا في كتابه إلى أن الجميع يجهلون من حفر هذه البئر وفي أي زمان ، وهل تتوفر على كميات كبيرة من الماء حتى يشربون منها لعدة عقود، ليعرج مؤلف الرواية إلى الحديث عن الشيخ " دحنون " وكيف أنه حاول إقناع شباب القرية، كون أن هذه البئر تشرب منها الجان ومن يشرب منها سيفوز بعناية السماء ويربح بركة الأولياء ورضاهم. 
ويتجلى في هذا العمل الإبداعي شساعة مخيال الدكتور عبد المالك مرتاض وقدرته على توظيف الشخصيات في هذا العالم العجيب المشحون بالإثارة وعنصر التشويق، موظفا عدة شخصيات على غرار " سارة " التي غادرها زوجها على حين غرة تاركا لها حقلا صغيرا تعيش من خيراته وتقتات من محاصيله، إذ وفي يوم من الأيام ظهرت لها ذات "ملكة الجن" اسمها "خناتيتوس" لتجمع بينهما صداقة متينة ، بالرغم من أنه من الصعب تصور كيف يمكن للإنسان أن يتعايش ويتواصل مع الجان ويقبل أن ينسج معه علاقة حميمية تخيف من يسمع عنها وتثير استغراب من يعلم بها. لتبدو هنا حنكة وبراعة الكاتب في ربط المشاهد وتجسيد الأدوار ومحاكاة الواقع وتقريبه للقارئ من خلال حركات وحوارات وألوان وسيناريوهات مليئة بعبث الحياة ودروبها العجيبة بل وحتى الغريبة .
هذا العمل الجديد للدكتور مرتاض تتعانق فيه المتناقضات وإن كان من الصعب حدوثها، وتتصارع فيه قوى الخير والشر، وتتجاذب فيه معيشة الغني ومعاناة الفقير، وتتحاور فيه الإنس والجن، وتلتقي فيه القدرة والإرادة. مستعملا لغة أدبية راقية، ومستعينا بتقنية تنويع الفضاء الروائي، فكان السرد الأدبي جميلا وبديعا بل وساحرا سحر هذه الرواية الشيقة حتى يمكن القول أن نسج هذا النص قد لا يكون له نظير في نصوص الرواية العربية وأعماله السردية من خلال تجريب في نمنمة اللغة وعجائبية الحدث .
تجدر الإشارة إلى توقيع الرواية سبقه إعلان تنظيم الأسبوع العلمي الثقافي احتفاء لذكرى يوم العلم المصادفة لـ16 أبريل من كل عام، حيث شارك فيه العديد من الأساتذة الجامعيين على غرار الدكتور أحمد حمومي، وناصر سطمبول ومحمد بويجرة بحضور عميدة كلية الآداب والفنون ورئيسة قسم اللغة العربية وآدابها دون أن ننسى طلبة الكلية الذين غصت بهم قاعة المحاضرات علي بوعمران. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 979


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة