بديل الطاقات التقليدية

يوم : 17-04-2018 بقلم : - ف. شمنتل

تضمّنت الأرقام التي قدّمها الوزير الأول حول حصيلة عمل الحكومة لسنة 2017 تفصيلات وافية عن الجهد الذي تبذله الدولة في سبيل تجسيد مشاريع الانتقال الطاقوي و عدم البقاء تحت رحمة ريع الطاقات الأحفرية التقليدية والتي تدنّت  أسعارها منذ 2014 و تشهد حاليا الأسواق العالمية تذبذبات  بشأنها ويعكس السياق الدولي العام  ما هو عليه الاقتصاد في الأسواق  والمتميّز بعدم  استقرار أسعار الطاقة عموما وعوائق الاستثمار على المدى المتوسط والانعكاسات المستقبلية على هذا المورد.
الأمر الذي  جعل الجزائر تستشرف تأقلما جديدا يتماشى مع امكانياتها الطبيعية في مجال الطاقات المتجددة كأهم رافد نحو التجديد الطاقوي، خاصة أن بعض الخبراء يقولون بأنّ الطاقات التقليدية في الجزائر ستزول في آفاق 2030 ، في حين أن الطاقات غير التقليدية لا تشكل ريعا نظرا لارتفاع تكاليف الإنتاج   والارتفاع الملحوظ للاستهلاك الداخلي للطاقة. وبالتالي يجب أخذ هذه المعايير بعين الاعتبار من طرف الدولة  قصد تحديد النموذج الذي يجب اعتماده، واعتماد استراتيجية طاقوية تسمح بعقلنة النفقات العمومية في ما يخص فواتير الطاقة ، كما سيمكنها من المحافظة على البيئة والمساهمة في تطوير السوق المحلية الخاصة بالطاقات المتجددة.
إنّ السياق الدولي العام لما هو عليه الاقتصاد في الأسواق، يحتم على البلاد  استراتيجيات جديدة إلى الطاقات المتجددة ضمانا لسلع إستراتيجية  بل  و لمجال واسع في التنافس العالمي وعصب تقدم أو تأخر أيّ اقتصاد يأخذ في الحسبان استغلال الطاقات المتجددة، خاصة لدى الحكومات التي تعتمد على النفط تصديرًا واستيرادًا لعقود من الزمن.
 
عدد المطالعات لهذا المقال : 124


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة