هــام

الأسف لا يحل المشاكل

يوم : 13-06-2018 بقلم : أ.بن نعوم
لم يجد وزير التجارة سوى التعبير عن أسفه لاستمرار الارتفاع غير المبرر لأسعار مختلف المواد الاستهلاكية بما فيها الخضر والفواكه الموسمية طيلة شهر رمضان, وليس خلال بدايته أو الأسبوع الأول منه كما كان يتوقع  رغم مبادرة فتح أسواق الرحمة ؟ وألقى المسؤولية في ذلك على ظاهرة المضاربة وفرط الاستهلاك كما جرت العادة ؟؟؟
هذا يعني أن التحكم في  السوق سواء في رمضان أو في غيره يبقى بين أيدي أقلية (منتجة أو مستوردة) تحتكر و تتحكم في الأنشطة التجارية , وترعى الفوضى المربحة و تحرص على استمرارها , لأن القطاع التجاري ما زال يعتمد على التقديرات و التوقعات الجزافية في تحديد مؤشرات السوق التي من المفروض أن تخضع لمعطيات واقعية عمادها مخزونات احتياطية قادرة لمواجهة إي طارئ .
وأي تحقيق و لو سطحي في إمكانه تحديد هوية   الأشخاص الذين   يستفيدون من « الفوضى المربحة» , التي تسود قطاع التجارة , لأنهم غالبا ما   يغيرون نشاطهم , بحسب السلع و البضائع التي يحتكرون تخزينها , و يتحكمون في شبكات تسويقها بأغلى الأسعار , مثل المتحكمين في سوق اللحوم البيضاء وسوق البيض , وسوق البطاطا والأسماك و غيرها...
غير أن عامل التنظيم المحكم لقطاع التجارة وحده لا يكفي للقضاء على فوضى الأسعار المزمنة منها والموسمية   في غياب إرادة جماعية للمستهلكين ,الذين يشكلون قوة لا يستهان بها, عندما يتهيكلون في «تنظيم قوي منضبط و متعدد الاختصاصات « يمكنه متابعة المنتوج بداية من المصدر و انتهاء عند المستهلك , و تقدير «تكلفته الحقيقية» و من ثم اتخاذها معيارا لتصنيف المنتجين و التجار والوسطاء و مقدمي الخدمات ضمن نشرة منتظمة تستعمل دليلا للمستهلكين يساعدهم على التمييز بين التجار المنضبطين والتجار المضاربين . والسؤال ؛ كيف الوصول إلى مثل هذا التنظيم , والإجابة هي لدى كل مستهلك واع بدوره المؤثر في ضبط الأسعار, لأن الأسف لا يحل المشاكل .
عدد المطالعات لهذا المقال : 195


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة