هــام

ملف ثقيل يشرّح واقع قطاع السكن ويكشف عن أكثر من 45 مشروعا متأخرا وعشرات العمليات تنطلق

برامج معطلة والترحيل لم يقض على الفوضوي

يوم : 11-07-2018 بقلم : ت. روحية
صورة المقال
- إحصاء 100 موقع للبنايات الفوضوية بشطيبو حاسي بونيف سيدي الشحمي والسانيا
- لجنة السكن والتعمير تفتح ملفات طالبي السكن الاجتماعي  وتحصي 80 الف طلب عالق بدائرة وهران منذ 43 سنة  


فتحت  لجنة السكن  والتعمير بالمجلس الولائي  لوهران  ملف طالبي  السكنات الاجتماعية  المودعة منذ قرابة 43  سنة كاملة ولا تزال عالقة   على مستوى دائرة وهران  والتي لم  تحرك ساكنا  لمعالجتها  منذ سنة 1975   بخلاف الدوائر  الأخرى  التي شرعت في تسوية  ملفاتها  على غرار دائرة بئر الجير  التي سلمت   عدة  حصص لأصحاب  الملفات  المودعة  على مستوى مصالحها   حيث  ألحت  لجنة  السكن   من خلال  التوصيات  التي خرجت خلال دورة المجلس الشعبي الولائي على ضرورة  تخصيص حصص سكنية  لأصحاب  الملفات  التي  تجاوزت  حسب  الاحصائيات  ال80 ألف طلب    من بين 120  ألف طلب   على مستوى الولاية  وهي  الحصة  التي كانت مرفوقة  بوصولات استلام مؤرخة في منتصف السبعينيات دون  معالجتها  أو تسوية جزء  منها   على الأقل  لجعلها متوازنة  مع   الفئة  التي استفادت من سكنات  لائقة  في إطار القضاء على البناء الهش و الفوضوي على اعتبار أن  أغلبية  الانجازات  في صيغة السكن العمومي الايجاري وجهت  للفئة الاخيرة   
واعترف  مسؤولو  اللجنة   انه  ورغم  عمليات الترحيل  الكبرى التي  شهدتها  وهران في السنوات الأخيرة إلا أنها لم  تحد من الانتشار الكبير للبنايات الفوضوية  حيث  أحصت ما يقل عن 100 موقع للتجمعات الفوضوية   بكل من مناطق شطيبو  وسيدي الشحمي  و الحاسي و خروبة ببلديتي حاسي بونيف والسانيا  بالإضافة  إلى مواقع  أخرى متفرقة ببلدية وهران  والتي مساحات كبرى من العقار وتطرقت  إلى مشكل النزوح  الذي تعرفه الولاية منذ 2014 واحتلال  الأقبية  وأسطح  المباني  للحصول  على سكن  والتي عرفت تزايدا  منذ 3 سنوات  والتي أخذت أبعادا خطيرة  لعدم  اتخاذ قرارات صارمة ضد هذه العائلات التي تتحين الفرص للاستفادة   مثلما  يحدث بعدة أحياء على حي ايسطو ومارافال وسان شال ويغمراسن    
وكشفت  اللجنة  في سياق  آخر  أن  عملية التسليم  المسبق لقرارات  الاستفادة   خلقت  مشاكل    كبيرة   لطول   الفترة الفاصلة بين   توزيع  القرارات و  تسليم  السكنات  لمستحقيها والتي تسببت  في خلق  مشاكل  بين   المعنيين  بها  والمقصيين  من  العملية  وطالبت  باعادة النظر في  هذه  العملية  وبخصوص  البلديات  التي تنجز  على ترابها مشاريع سكنية لصالح مواطنين من بلديات أخرى ارتأت  لجنة السكن أن يكون  لسكانها حصة من  هذه المشاريع  في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية  وفي المقابل   يجب تمكين  البلديات التي لم تتشبع بالمشاريع السكنية من برمجة عمليات  لتحقيق  الاكتفاء و تلبية احتياجات  المنطقة من السكن  على غرار بلدية سيدي  الشحمي والمرسى الكبير مع العمل على إيجاد حلول بالنسبة للبرامج الريفية التي هي متوقفة في جميع البلديات و ذلك بسبب اقتطاع الأوعية العقارية من القطاع الفلاحي    
تقارير سوداء حول برامج معطلة وأخرى جاهزة تعرضت للتخريب ولم تسلم  بدائرتي ارزيو وبطيوة
ومن خلال ما تطرق له  الملف  الثري الذي رفعته لجنة السكن والتعمير  على طاولة  المجلس   تطرقت  باسهاب  الى جملة  المشاريع  المعطلة  بوهران   رغم أن عاصمة الغرب   سجلت منذ  استفادتها من   عدة برامج من  مختلف الأنماط والصيغ   والى غاية مارس  2018   أكثر من 171الف و200  وحدة سكنية  منها 58573 في طريق الانجاز و سلمت منها حوالي 100الف سكن   لكن  بعض  المشاريع  تراوح مكانها  وحسب آخر تقرير اسود للقطاع فهناك أكثر من 45  مشروعا  معطلا  وعشرات  العمليات  التي لم تنطلق بعد   هذا ما كشفت عنه الزيارات الميدانية لمسؤولي لجنة السكن  التي وقفت  على العديد من العمليات  المتوقفة و المعطلة  والتي  لم تنطلق  منذ سنوات في صورة مشاريع التي استفادت منها دائرة بطيوة  ممثلة في 7  عمليات  عالقة  منها  مشروع 700سكن اجتماعي بموقع جفافلة بمرسى الحجاج  الذي لم ينطلق ومشروع 176 وحدة من أصل 350سكن بمنطقة العرابة المتوقف عن الأشغال و300وحدة بالشهارية ببلدية عين البية ونفس الحصة عالقة بمرسى الحجاج المتوقفة منذ سنتين  وحصة 1000سكن اجتماعي ببلدية بطيوة  وببلدية ارزيو  لا تزال العديد  من المشاريع متوقفة منذ 2004 منها 120وحدة بصيغة السكن الايجاري الاجتماعي ببلدية سيدي بن يبقى  والتي تدهورت بسبب التخريب  وتعطل مشروع 1300 وحدة بحي المحقن و800سكن موجه لامتصاص البناء الهش بسيدي بن يبقى  والمرهون بانجاز التهيئة الخارجية  ونفس الملاحظات سجلت  على مشاريع السكن الترقوي المدعم  منها 380وحدة بحي المحقن وحصة 175سكنا 
مكتتبو «كناب  إيمو»  أنهوا أشغال سكناتهم  من مالهم  الخاص
ونفس  الحال تتواجد فيه حصة 288 وحدة بصيغة البيع بالإيجار كناب ايمو  و120سكن  ال اس بي  التي  شغلت منها 40 وحدة   وأنهى مكتتبوها  الأشغال  من مالهم الخاص  والبقية حوالي 80 سكنا متوقف ومهمل  وأيضا  مشاريع أخرى تعرف نفس المصير بدائرة قديل  منها حصة 1000سكن المعطلة ببلدية بن فريحة والمخصصة «لأرشبي»  بالإضافة إلى 500 وحدة سكنية اجتماعية ببلدية قديل  
وعلى نفس  الحال تتواجد عدة برامج  بدائرة  السانيا  متأخرة ومعطلة منها مشروع 600وحدة بصيغة الايجاري العمومي   المتوقفة منذ عامين بعين البيضاء   و2000وحدة سكنية اجتماعية  بنفس المنطقة  تشهد وتيرة بطيئة منذ 2015  ومشاريع  أخرى في إطار السكن التساهمي  المتوقفة ببلدية الكرمة .
وعلى نفس الوضعية تراوح عدة   انجازات غير مكتملة  مكانها بكل من بلديات بوتليليس  وادي تليلات  وعين الترك  ودائرة بئر الجير ووهران   التي  تعرف تأخرا في انجاز سكنات من مختلف الصيغ لا سيما  الترقوي  المدعم   الذي شهد  تماطلا  كبيرا   في الانجاز  وعدم  تسليم  الحصص  منذ 6 سنوات   إضافة إلى ذلك أن   هناك 5395 وحدة  تنجز ببلدية وهران  من أصل 6220 سكن بصيغة الترقوي الحر أو الخاصة  من بينها 220 لم تنطلق بعد  و80 سكنا من صيغة  «أرشبي» في قطب بلقايد المتوقف هو الآخر  .  
وما يلاحظ من خلال التقرير الأسود الذي أعدته لجنة السكن أنها كشفت النقاب عن الواقع  المر  لقطاع  السكن لوهران  رغم  استفادتها من مشاريع  سكنية هامة إلا أن  التأخر  الكبير في الانجاز والتسليم و تعطل  انطلاق  عمليات أخرى  حال دون النهوض بهذا القطاع  
الترحيل لم يقض على الفوضوي  و برامح  الترقوي المدعم  تراوح مكانها منذ 6 سنوات ببلقايد
 لا زال  القطاع يعاني من نقص كبير  لعدة أسباب منها قلة العرض مقابل ارتفاع الطلب  والنزوح السكاني  وانتشار البنايات الفوضوية  ونقص المرافق العامة  وعدم احترام مخططات شغل الأراضي  وعدم وجود خصوصية لكل بلدية بالإضافة  الى مشكل تسوية العقود   وتماطل مؤسسات الانجاز في إتمام  المشاريع  لاسيما  المقاولات  المكلفة ببناء سكنات الترقوي المدعم بصيغته القديمة   ومن هذا المنطلق دعت  اللجنة  إلى ضرورة دفع وتيرة إنجاز المشاريع في آجالها المحددة و اتخاذ الإجراءات الردعية ضد المقاولين أصحاب المشاريع في حال توقف أو تعطل الأشغال لأسباب غير موضوعية و الحرص على إدراج هذه الملاحظة في دفتر الشروط واقترحت  إنشاء خلية مختلطة بقرار ولائي يتجلى مهامها في العمل الوقائي لوضع حد لانتشار المواقع الفوضوية  كما يجب وضع حاجز لمنع التوسع و عليه طالبت  بإعادة إحصاء رسمي للبناءات الفوضوية علما أن آخر إحصاء كان في سنة 2007.
عدد المطالعات لهذا المقال : 425


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة