هــام

ديمومة العمل التضامني

صورة الكاتب
العمل التضامني عندنا بحاجة ماسة الى التطوير والتعميم والديمومة ليؤدي المهام الطلوبة منه ويقدم الخدمات للفئات المحتاجة للطعام واللباس والمأوى ولا يقتصر على المناسبات فينتظر شهر رمضان لفتح مطاعم الرحمة وتوزيع قفة رمضان على الفقراء والمعوزين الذين عليهم ان ينتظروا أحد شهر كاملة بعدها وكأن الصدقة لا تجوز الا في رمضان وباستثناء دور العجزة والطفولة المسعفة لا توجد أي مرافق تأوي تتكفل بالأشخاص الذين لا مأوى لهم وهناك مكاتب للهلال الأحمر الجزائري مغلقة ولا نشاط لها فقد تخلفنا حتى في العمل الخيري الذي كان أجدادنا المسلمون سباقين إليه من خلال اعمال الوقف أو الحبوس فبنوا المدارس والمساجد والزوايا بأموالهم الخاصة وتكفلوا بطلبة العلم بتوفير الايواء والغذاء  فأوقفوا المزارع والحقول لصالح الطلبة والفقراء واليتامى واعتنوا بالمسافرين والحجاج فهيأوا لهم الطرق وحفروا الابار وفروا لهم أماكن الراحة وكان المسلم يخرج من الاندلس والمغرب قاصدا المشرق للحج او التجارة او الدراسة دون زاد أو مال لان هناك من يعتني به ونتعجب كيف يذهب أبناؤنا الى أوربا (حارقين) بلا وثائق او مال فيجدون ما يحتاجونه لدى المؤسسات الخيرية الاوربية.
ففي اسبانيا يستطيع المهاجر أن  ينام ويأكل ويلبس ويستحم(...). وفي السويد يوجد جناح خاص لتناول الطعام مجانا في أحد المراكز التجارية الكبرى بشهادة  مهاجرين جزائريين، فلماذا لا نستفيد من هذه التجارب الاجتماعية الناجحة من أجل التخفيف من آثار الازمة الاقتصادية وما رافقها من ارتفاع للأسعار وتدهور للقدرة الشرائية ونحاول تطبيق دروس التعاون التي نعلمها لأبنائنا في المدارس ولا نعمل بها كمجتمع إسلامي متضامن ومتعاون مثل الجسد الواحد كما جاء في الحديث النبوي الشريف.
عدد المطالعات لهذا المقال : 281


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة