هــام

المطالب بلغة الحوار

صورة الكاتب
 لا تزال الأوضاع على حالها في قطاعي التربية والتعليم اللذين يشهدان إضرابا مفتوحا للموظفين تحت لواء نقابات متعددة و بمطالب مختلفة رفعها المضربون إلى الجهات الوصية خاصة الوزارات التي ينتمون إليها و يبدو أن الحوار بين الجهات المعنية لا يزال لم يعر الطريق إلى توقيف الحركة الاحتجاجية التي تجاوزت  شهرا بالنسبة للأطباء و نفس الشيء بالنسبة لقطاع التربية ليبقى المرضى والتلاميذ لاسيما المقبلون على إمتحانات نهاية السنة رهينة تصلّب المواقف والإصرار على عدم الغودة إلى  مناصب العمل.
وقد كان وزير العمل والضمان الاجتماعي قد التقى أول أمس النقابيين ممثلين عن الكنابست بعد لقاء سابق مع نقابات ومنظمات تربوية في سبيل تدليل الصعوبات والتوجه إلى حوار جاد يأخذ في الحسبان المصلحة العامة  و يخترم قوانين البلاد ويتوقف عن الخطوط الحمراء التي لا يجب أن يتجاوزها الإضراب لأنّها في الأخير تعود بالضرر على فئات معينة من المواطنين وتهدر ساعات التوقف عن العمل.
 الإضراب حق دستوري تكفله قوانين الجمهورية الجزائرية منذ عديد السنوات ونصّ عليه دستور 23 فبراير وهو الدستور الذي سمح بالتعددية النقابية 1989 والحق المكفول للتوقف عن العمل في حركة احتجاجية تحترم  خطوات ومراحل الاحتجاج الذي توافق عليه وزارة العمل والعدالة في حالة شرعيته وقد تراه العدالة غير شرعي ولاغ في حالة عدم احترام قواعد اللجوء إلى الإضراب.
 الوضع سواء في الصحة أو التعليم يتجه نحو المجهول عندما نعلم أن التلاميذ قد أضاعوا عديد الأيام بدون دراسة، الأمر الذي دفع بهم بدورهم إلى الخروج إلى الشارع معبرين عن لرفضهم تعفن الوضع.
 وثمة إجراءات تنظيمية يفترض التقيّد دبها قبل اللجوء إلى أي حركة احتجاجية  مهما كان شكلها و مدّتها وممّا لا شك فيه أنّ مصلحة التلاميذ و صحة المرضى في المستشفيات هي أولى الأولويات، وهذا لا ينفي أنّ مصالب المصريين غير شرعية أو حركتهم غير قانونية  وقد لجأت وزارة التربية إلى  فكرة تقديم دروس دعم عبر الشبكة الزرقاء و هي الدروس التي سيستفيد منها طلبة البكالوريا.
ومنتظر أن يدخل التكتل النقابي الذي تنظوي تحته عديد النقابات المستقلة في التربية والصحة والتعليم العالي في الوقفة الاحتجاجية الوطنية اليوم الأربعاء  للتعبير عن انشغالاته بشأن قضايا التقاعد وقانون العمل والدفاع عن حرية ممارسة العمل وعلوم أنّ قطاعات الدولة سواء  قطاع التربية أو الصحة أو التعليم العالي فيها قوانين أساسية إلا أن الانتهازية طغت لدى بعض المنتسبين لنقابات مختلفة  الذين  يفوتون على المضربين  اللجوء  إلى الحوار مع الوصاية و التوصل إلى تفاهم لا يخل بتوازن مصلحة كل الأطراف  فيعرف التلميذ طريق عودته إلى مقاعد الدراسة و المرضى طريق العلاج .
عدد المطالعات لهذا المقال : 290


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة