هــام

المتاهة

صورة الكاتب
جرت العادة كلّما تقدّمت القضية الصحراوية أشواطا ، سياسيا و دبلوماسيا يخرج المغربُ دروعَه ليس لتصفية نزاعه مع الصحراويين أو الالتفات إلى مشاكله الداخلية و لا حتّى التوجّه شمالا لعلّه يشدّه حنينٌ لاسترجاع أراضيه من ورثة  ملوك أرغون ،  بل ليشهر فصلا جديدا في حربه ضد الجزائر ، حرب لا تهدئ  حتّى في لا شعوره من منطلق حقد دفين لا مبرّر له سوى أنّ الجزائر بمواقفها الثابتة التي لا تهزها لا ضغوطات و لا إغراءات و لا بيع مِلّة و لا انسياق  وراء أمر واقع  مهما كان الأمر - بمواقفها - تؤكد أمام الجميع أنّ قضايا التحرر قضيّتَها بامتياز مهما كان الشعب الباحث عن حريته ، و يزداد موقف الجزائر  صلابة و تصلّبا في دفاعها عن الشعوب المسلوبة حريتهم و استقلالهم  إثباتا  لرغبة أكيدة في حل سلمي لكل النزاعات سواء في الساحل أو إقليميا أو دوليا ، الدبلوماسية المغربية التي تثبت للمرة ... فشلها في احتواء القضية الصحراوية المسجّلة في الأمم المتحدة و ليس في سجل العلاقات مع الجزائر، سواء داخليا بما تواجهه من المعارضة أو اقليميا بعد فشلها في إحداث الفوضى واختلاق الانقسامات في صفوف دول الاتحاد الافريقي و اختراق مواقفه.
تصريحات الدبلوماسية المغربية وإن كانت في حقيقة الأمر ليست جديدة ولا فيها ما يسترعي اهتمام الرأي العام الدولي مستنسخة من أرشيف فيه من الدسائس والمكائد  هو المغرب الذي يبذل المال من أجل إطالة عمر الأزمة التي يتواجه فيها  موضوعيا وواقعيا مع الشعب الصحراوي، وتهم المغرب لا توجد إلّا في مخيّلة المخزن الذي  يبدو أنّه لا يرى أمامه في خلطه العشوائي ، ولا يستسغ  مزيدا من الاعتراف بأنّ القضية الصحراوية قضية تصفية استعمار وقد نطقها حتّى الأمين العام الأممي السابق ، و بعد التصدي لإيران في الفاتح ماي يواصل الرباط الاتكاء على عصا عرجاء في حربه على الصحراويين ، عصا قد تنكسر في أي وقت لأنّ التهم التي يكيلها للجزائر لا أساس لها.
الساحل تدافع عنه الجزائر وترافع له في كل المحافل الدولية  و تستشار في أدقّ تفاصيل تأمين الساحل و افريقيا عموما و يكفي الجزائر  بدبلوماسيتها المتميزة أنّ أدخلت إلى الأمم المتحدة.
عدد المطالعات لهذا المقال : 190


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة