هــام

تجانس في الرؤية الأمنية

صورة الكاتب
العلاقة بين الجزائر وألمانيا والتي تدعمت بزيارة ميركل أمس للجزائر، متميّزة على أكثر من صعيد  يجمعها اهتمام مشترك في معالجة عديد الملفات الأمنية والاقتصادية وهو ما عبرت عنّه الزيارات المتبادلة بين أعلى السلطات في البلدين وبين الهيآت المختصة في مكافحة الارهاب وتسيير ملف  هجرة الأفارقة غير الشرعية  والذي يشغل بشكل لافت الحكومة الألمانية وأيضا الشراكة الاقتصادية والاستثمار التجاري. 
ويجمع الجزائر وألمانيا  تجانس في الرؤية والمقاربة  فهناك تصور مشترك من أجل حل المشاكل الأمنية في افريقيا والتي بفضلها يتوقف الزحف الافريقي نحو أوربا والذي تتحمّل العبء الأكبر منه برلين التي استقبلت مؤخرا مليون طلب لجوء من المهاجرين الأفارقة وقد احترمت أيضا موقف الجزائر الرافض لإقامة مراكز للأفارقة المهاجرين الذين كان الاتحاد الأوربي يرغب في إعادة ارجاعهم إلى شمال افريقيا رغم أنّ ألمانيا  تختلف مع الاتحاد الأوربي في معالجة القضية والاختلاف واضح والجزائر عبرت عن رأيها.
أمّا حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وألمانيا فقد عرف منذ بداية 2000 أكثر من  ملياري دولار أي بنسبة ارتفاع بلغت 7 بالمائة كما تم في نفس السنة تسجيل انخفاض في حجم صادرات الجزائر إلى ألمانيا ب 109 مليون دولار.
وترغب ألمانيا احتلال أحدى المراتب العشرة للدول الممونة للجزائر مع آفاق 2019 وتدفع ألمانيا للجزائر التجهيزات الميكانيكية والكهربائية حيث تشارك المؤسسات الألمانية في الاستثمار في الجزائر لانجاز مشروع لتوليد الطاقة الشمسية والكهرو ضوئية بقدرة 4000 ميغاواط، بالإضافة إلى الحديد والصلب والمواد الكيماوية والدهون و المواد البترولية المصنّعة  وبالمقابل تتشكل صادرات الجزائر أساسا من الطاقة (البترول و الغاز) و مشتقاتها. و تعتبر ألمانيا حاضرة ايضا في قطاع المحروقات من خلال الشركة الألمانية ايردول اجي   و التي تعتبر شريك مع سوناطراك في عقد من اجل البحث و تقدير و استغلال المحروقات في منطقة   رقان بولاية أدرار .
و في ما يخص الطاقات المتجددة فان الجزائر ترغب مشاركة المؤسسات الألمانية في المناقصات المرتبطة بهذا المجال ، مصرة على ضرورة إنتاج المعدات محليا خصوصا الألواح الشمسية و إنشاء المؤسسات المختلطة.
عدد المطالعات لهذا المقال : 245


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة