يُعد الشيخ حمادة أحد أعمدة الأغنية البدوية بمستغانم، اسمه الحقيقي "قوعيش محمد بن عبد اللّه"، من مواليد 1889 ببلدية الطواهرية التي تبعد بحوالي 20 كلم عن مدينة مستغانم، توفي يوم 9 أفريل 1968 بعد عودته بأيام من البقاع المقدسة ، وخلال مشواره الفني تعرّف الشيخ حمادة وعن قُرب على شعراء الأغنية الشعبية والأندلسية على غرار الشيخ "سعيد لولو"، والشيخ عبد الرحمان، وكذا مشايخ الشعر الملحون في تلك الفترة كمصطفى بن براهيم والخالدي وابن قانون وابن طبجي المستغانمي، صاحب رائعة " عبد القادر يا بوعلام".
بدايته الفنية كانت سنة 1920 رفقة الشيخ عبد اللّه بوطرفة الذي يعتبره رفيق دربه، حيث كان يحيي معه الحفلات والأعراس عبر تراب ولاية مستغانم، وبعدما أصبح نجمه يسطع وبقوة في عالم الأغنية البدوية ،وبات محل اهتمام المُعجبين، سارعت مؤسسات الإنتاج الأجنبية للتعامل معه فنيا، فعرضت عليه كل من مؤسسة "غراموفون" و"فيليبس" و" باتي" التسجيل باستيديوهاتها، وهكذا سافر إلى باريس سنة 1930 للتسجيل، إلا أنه فشل في تحقيق هدفه، فرحل إلى عاصمة ألمانيا برلين، وهناك بأستوديوهات "بوليفون" سجّل أغنية "يا عودي اللّه"، نظرا لما بلغه الشيخ حمادة من احترام وتقدير، وكان الأوروبيون المقيمون بمستغانم يقدرونه كثيرا عندما يمرون أمامه .
أكتب تعليقك