من بين المجازر البشعة التي ارتكبها العدو الفرنسي في حق المواطنين العزل أثناء الثورة التحريرية وهي جريمة سنة 1957 من خلال القصف الجوي الوحشي الذي تعرض له السكان العزل بدوار أولاد بن عبو بمنطقة "تيغيرين" وبولرواح بالحساسنة بسعيدة بتاريخ 21 جوان 1957 على الساعة منتصف النهار 12 على خلفية رفض هؤلاء السكان الالتحاق بالمحتشد الذي وضعته القوات الفرنسية بـ "أم الجران" بلدية الحساسنة لعزل المدنيين عن جيش التحرير الوطني وكانت القوات الفرنسية قد أعطت مدة محددة لهذا العملية محذرة السكان بعدم تجاوزها حتى لا يتعرضون للعقاب غير أن سكان المنطقة رفضوا رفضا كليا أوامر الجيش الفرنسي وتمسكوا بالبقاء في أماكنهم حتى لا ينعكس ذلك سلبا على الثورة التحريرية كون المنطقة مصدر تموين وتمركز لجيش التحرير الوطني مما جن جنون الفرنسيين وارتكابهم لهذا العدوان الوحشي الذي لم يستثني أحدا رجالا ونساء صغارا وكبارا مستعملين في ذلك الطائرات الحربية التي قنبلة المنطقة بكاملها مخلفـا استشهاد 5 رجال و4 نساء وطفلان اثنان قطعت أرجلهم بالإضافة إلى العدد الكبير من المدنيين الذين أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة من بينهم المجاهدة " خالدي أم هاني " التي فقدت إحدى "فخضيها" والتي توفيت نهاية شهر فيفري الجاري. كما حرقت ودمرت جميع الخيام والمباني وهلكت المواشي والحيوانات وأصبحت المنطقة منكوبة على آخرها .
أكتب تعليقك