مستغانم تحتفي بالذكرى 465 لمعركة مزغران "1558"

ثقافة
أحيت "الجمعية الثقافية معركة مزغران" الذكرى 465 لمعركة مزغران التي جرت أطوارها يوم 26 أوت 1558 ، قبل هذه المعركة كانت مستغانم تخضع للنفوذ الاسباني بموجب الإتفاقية المهينة ليوم 26 مايو 1511 ، حيث فضل سكان مدينتي مستغانم ومزغران الاعتراف بالحماية الإسبانية ودفع الجزية لتجنب الوقوع كليا تحت الاحتلال الاسباني الذي احتل قبل هذا زعيمهم خيميناس المرسى الكبير 1505 وهران 1509 ، بجاية 1510 ... إلى غاية موانئ ليبيا ، لكن ابتداء من 1547 قرر أهالي المدينتين "مستغانم ومزغران" عدم الالتزام بتلك الاتفاقية المذلة مما أثار غضب الإسبان الذين قاموا بمحاصرة مستغانم مجددا لاحتلالها لكن لم يتمكنوا من ذلك وبقيت حصنا منيعا بفضل استبسال سكانها والمدد الذي كان يصل إليها من مدينتي الجزائر و تلمسان ، في 20 أوت 1558 قرر الكونت دو الكوديت الحاكم الاسباني لمدينة وهران تجهيز جيش قوامه 12 ألف رجل لاحتلال مدينتي مستغانم ومزغران بعد أخذه موافقة مجلس الحرب لمملكة قشتالة ، في يوم 22 أوت نجح في احتلال دون مقاومة مدينة مزغران وفي اليوم الموالي حاصر مدينة مستغانم إلا أن الأهالي ظلوا يدافعون عن مدينتهم إلى أن وصل حسان بن خير الدين على رأس جيش قوامه 22 ألف مجاهد مدعوما بمقاتلين وفرنسان من خميسة مليانة ، البليدة ، غيليزان ، تيارت ، معسكر، سيق ومستغانم ، حيث قاموا بدورهم محاصرة الإسبان ، يوم 26 حاول الإسبان الفرار نحو منطقة مزغران فلحق بهم الجيش الجزائري ، عندها قتل وجرح أعدادا كبيرة كما أسر حوالي 6 الآلاف جندي و عاد بهم حسان بن خير الدين إلى الجزائر العاصمة ، خلال هذه المعركة التي خلدها الشاعر سيدي لخضر بن خلوف في قصيدة "قصة مزغران معلومة" قتل الكونت دي الكوديت الذي حكم مدينة وهران مدة 24 سنة كما أسر ابنه دون مارتن ، القائد حسان سمح بنقل جثة الحاكم الاسباني إلى وهران ، على اثر هذه الهزيمة النكراء التي لحقت بالجيش الاسباني عاش الإسبان في خوف ورعب داخل أسوار مدينة وهران لا يقدرون حتى التنقل إلى منطقة المرسى الكبير التي كانت أيضا تابعة لهم . عن هذه الواقعة التاريخية كتب الشيخ المجاهد سيدي لخضر بن خلوف الأكحل قصيدة من 99 بيت منها يا سايلني عن طراد الروم * قصة مزغران معلومــــة يا سايلني كيف ذا القصــة * بين النصراني وخير الديــن اجتمعوا في بـرهم الاقصى * بجيش قوي جاوا معتمديــن ترى سفون الروم محترسة * صبحوا في المرسى أعداء الديـن خرجوا لك يرى خرج الشوم * لا خلاوا من فوق وجه المــا خيروا البرحرية يا الي ملموم * تمشي لك بأخبار مزمومــة

يرجى كتابة : تعليقك