أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد 39 رضيعا كانوا في العناية المركزة بمجمع الشفاء الطبي في غرب مدينة
غزة, بسبب انقطاع الكهرباء والأكسجين, مجددة تأكيدها على أن الاحتلال يرتكب جريمة ابادة جماعية بحق مستشفيات القطاع. وقالت مي الكيلة, وزيرة الصحة الفلسطينية, في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم السبت إن 39 طفلا استشهدوا في المستشفى بسبب انقطاع الكهرباء وانقطاع الأكسجين وعدم وجود الأدوية اللازمة لإسعافهم. من جهتها, أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن هناك صعوبة في إخلاء مجمع الشفاء الطبي لأن هناك أكثر من 60 مريضا بالعناية المكثفة و أكثر من خمسين رضيعا في قسم الخدج والحضانة, و أكثر من 500 مريض في أقسام غسيل الكلى.
وقد حاصرت قوات الاحتلال الصهيوني مساء امس الجمعة مستشفى الشفاء, أكبر مستشفيات قطاع غزة من عدة جهات وسط قصف مدفعي على محيط المستشفى الذي يتواجد فيه آلاف الجرحى والمرضى. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدة قذائف أطلقتها دبابات الاحتلال الصهيوني سقطت على عدة أقسام في المستشفى وباحاته الخارجية مما أدى لسقوط
شهداء وجرحى, مؤكدة أن الوضع داخل مستشفى الشفاء كارثي مع نفاد الادوية والمستلزمات الطبية وتوقف آخر مولد للكهرباء اليوم السبت بعد نفاد الوقود المشغل للمولدات الكهربائية. و أكد المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة, أشرف القدرة, خروج مجمع الشفاء الطبي من الخدمة تماما, وقال: "نحن الآن موجودون داخل المستشفى المحاصر من كل الاتجاهات, وهناك عدد كبير من المسيرات (الصهيونية), وقد توقف قسما العناية المركزة والأطفال و أجهزة الأكسجين عن العمل".
و أشار القدرة إلى القصف المكثف لقوات الاحتلال الصهيوني لمبنى الجراحة داخل مجمع الشفاء الطبي, وعدم المقدرة على التنقل من مبنى إلى آخر داخل المجمع بسبب كثافة القصف. و اكد عدم وجود أي تواصل بين الأقسام والمباني, فحتى الاتصال الداخلي مقطوع, فضلا عن انقطاع المياه الصالحة للشرب داخل المجمع الذي يوجد به حاليا أكثر من 15 ألف شخص, تفصلهم ساعات عن الموت المحقق. يذكر أن مستشفى الشفاء هو المرفق الصحي التشغيلي الرئيسي في مدينة غزة الذي
يقدم الرعاية الطارئة والجراحية, ويوجد بداخله آلاف المرضى والمدنيين النازحين. وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد اشارت الى أن أكبر مستشفى في شمال قطاع غزة وهو المستشفى الاندونيسي توقف عن العمل اثر اطفاء آخر مولد كهربائي بسبب نفاد الوقود وهو ما ينذر بكارثة حقيقية بحق الجرحى والمرضى.
أكتب تعليقك