في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوقاية الصحية، أكد مدير الصحة والسكان لولاية وهران، بن طواف الحاج، أن مناطق الظل تتصدر مخطط التدخل خلال الأيام الوطنية لتلقيح ضد شلل الأطفال، نظراً لصعوبة وصول العائلات إلى الهياكل الصحية، وحرصاً على ضمان استفادة كل طفل من هذه العملية الحيوية دون استثناء.
وأوضح المدير أن المديرية ستخصّص قوافل طبية متنقلة ستتوجه إلى مختلف التجمعات الريفية والبعيدة عبر الولاية، بهدف تلقيح الأطفال في عين المكان، خاصة في المناطق التي يصعب فيها تنقل الأولياء نحو العيادات الجوارية. وشدد على أنّه من الضروري الوصول إليهم مباشرة لضمان الوقاية الكاملة
وفيما يخص الانشغال المتعلق بهذه الأيام الوطنية، أكد المتحدث أن جميع مديريات الصحة عبر الوطن تلقت تعليمة رسمية من طرف وزير الصحة، تقضي بتنظيم حملة وطنية مكثفة لتلقيح شلل الأطفال لفائدة الفئة العمرية من شهرين إلى 59 شهراً، وفق ما نص عليه القرار الوزاري الأخير.
وأشار إلى أنّ هذا التحديد العمري جاء بعد تحديث علمي من طرف خبراء المنظمة العالمية للصحة ولجنة التلقيح، بعد ظهور حالات منفصلة في بعض الولايات خلال السنوات الأخيرة، في وقت حصلت فيه الجزائر سنة 1996 على شهادة القضاء على الشلل، وتأكيد المنظمة العالمية للصحة سنة 2016 خلو البلاد من المرض.
أوضح مدير الصحة أن ظهور حالة واحدة من شلل الأطفال يمكنها أن تعرض محيطاً كاملاً إلى العدوى، حتى دون ظهور أعراض واضحة، مضيفاً أن خطر هذا المرض كبير، لأنه قد يسبب إعاقات دائمة، والدولة بالتنسيق مع المنظمة العالمية للصحة تتخذ كل الإجراءات لحماية أبنائنا.
وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الأيام الوطنية هو قطع دورة انتقال الفيروس نهائياً ومنع أي احتمال لعودته، خاصة مع حركة التنقل بين المناطق والدول.
و بهذا الصدد كشف بن طواف الحاج أن الحملة ستجري على مرحلتين أساسيتين بداية بالمرحلة الأولى من 30 نوفمبر إلى 6 ديسمبر لتليها المرحلة الثانية من 21 إلى 27 ديسمبر
كما ستُجرى عملية إضافية يوم 25 نوفمبر إلى غاية 1 ديسمبر في بعض الهياكل، وذلك وفق ما تقتضيه الحالة الوبائية المحلية.
وبيّن أن اللقاح المستعمل في المرحلة الأولى ليس حقنة، بل يُعطى عن طريق الفم على شكل قطرات، وهو لقاح مأمون يخضع لجميع البروتوكولات العلمية للمراقبة.
كما صرّح المدير أن ولاية وهران تسلمت 200 ألف جرعة لقاح، وهو عدد كافٍ لتغطية كل الأطفال المعنيين، حيث يتلقى كل طفل جرعتين.
ويُقدَّر عدد الأطفال المندرجين في الفئة العمرية بـ حوالي 100 ألف طفل عبر الولاية.وقد تم تسخير جميع هياكل الصحة الجوارية، إضافة إلى الطب الوقائي، العيادات والمستشفيات، لضمان السير الجيد للحملة واستقبال العائلات يومياً.
أكتب تعليقك