الطبعة الثانية من “ريشتي هويتي” دعماً لإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة

الطبعة الثانية من “ريشتي هويتي” دعماً لإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة
ثقافة
في إطار ترقية العمل الثقافي ذي البعد الإنساني، نظّمت الجمعية الولائية للفن والثقافة، بالتنسيق مع وزارة الثقافة والفنون، مديرية الصحة والسكان لولاية وهران، المدرسة الجهوية للفنون الجميلة، والجمعية الاجتماعية “أويت”، الطبعة الثانية من برنامج “ريشتي هويتي”، وذلك تحت الشعار الوطني الداعم للإدماج الثقافي والفني لذوي الاحتياجات الخاصة. وقد خُصّصت هذه الطبعة كـنشاط تكويني وزيارة بيداغوجية لفائدة الأطفال ذوي الهمم، بهدف إدماجهم في مختلف الأنشطة الثقافية والفنية، وإبراز قدراتهم الإبداعية في بيئة داعمة ومحفّزة. وفي هذا السياق، أكدت صغير سامية، رئيسة جمعية الفن والثقافة “آرت كوم”، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية إنسانية وثقافية تسعى إلى جعل ذوي الاحتياجات الخاصة جزءًا لا يتجزأ من المشهد الثقافي والفني، باعتبارهم طاقة إبداعية حقيقية وعنصرًا فاعلًا في المجتمع، وليسوا فئة معزولة أو مهمّشة. البرنامج تضمن زيارة بيداغوجية للمدرسة الجهوية للفنون الجميلة لولاية وهران، تلتها ورشتان فنيتان، الأولى خُصصت للرسم باستعمال الألوان المائية والزيتية، فيما تمثلت الورشة الثانية في النحت والتشكيل الحجمي، ما أتاح احتكاكًا مباشرًا وتفاعلاً إيجابيًا بين ذوي الهمم وطلبة الفنون الجميلة في تجربة إنسانية وفنية مميزة. من جهته، أوضح بوسعيد مراد، المدير الفرعي للدراسات بالمدرسة الجهوية للفنون الجميلة بوهران، أن فتح أبواب المدرسة أمام هذه الفئة يندرج ضمن الدور البيداغوجي والمجتمعي للمؤسسة، ويعكس إيماننا العميق بأن الفن وسيلة فعّالة للإدماج والتواصل، وفرصة حقيقية لاكتشاف قدرات إبداعية واعدة. كما شهدت التظاهرة مساهمة فعالة لمديرية الصحة والسكان لولاية وهران، من خلال تسخير طاقم من الأخصائيين النفسانيين، لضمان المرافقة النفسية والدعم في مجال الصحة العقلية للأطفال المشاركين، في إطار الوقاية وترقية الصحة النفسية للطفل. وأكد القائمون على البرنامج أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو تعزيز الإدماج الاجتماعي، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، والتأكيد على أن ذوي الاحتياجات الخاصة لهم حقوق كما عليهم واجبات، مع ضرورة برمجتهم بانتظام ضمن التظاهرات الثقافية والفنية. وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية، المتعلق بالإدماج والتعلم والمشاركة الفعالة داخل المجتمع، في خطوة تعكس التزام قطاعي الثقافة والصحة بالعمل المشترك لخدمة الفئات الهشة.

يرجى كتابة : تعليقك