الإنتاج الوطني يدشن عهد التصدير إفريقيا ..الفضاء التجاري الواعد

تحاليل الجمهورية
المعرض الوطني للمنتجات الجزائرية المصدرة في طبعته الأولى والمقام حاليا في مركز الاتفاقيات بمدينة وهران عاصمة الغرب الجزائري التي أصبحت تمثل قطبا اقتصاديا مهما ووجهة سياحية لما تشهده من حركة ونشاط في مختلف التظاهرات الاقتصادية ومنها هذا المعرض الوطني الذي تشارك فيه حوالي 200مؤسسة وطنية عمومية وخاصة والعديد من المتعاملين الاقتصاديين المهتمين بتصدير الإنتاج الوطني إلى الخارج والوقوف على ما وصلت إليه المنتجات الوطنية من تنوع معتبر وجودة عالية بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي عرفتها بلادنا في السنوات الأخيرة تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون وما يحتوي عليه من تعهدات والتزامات ,العمل على تنويع الاقتصاد الوطني والنهوض به والمحافظة على وتيرة النمو المرتفعة لتحقيق التنمية المستدامة ,ذلك بتشجيع الاستثمار وتقديم التسهيلات والحوافز الجمركية والضريبية للمستثمرين لخلق الثروة ومناصب الشغل ,والتخفيف من التبعية لقطاع المحروقات وفتح أسواق خارجية للمنتجات الوطنية خارج المحروقات مما جعل الصادرات من خارج المحروقات تعرف ارتفاعا متزايدا كل سنة وتقترب من مبلغ 7مليار دولار في السنة على أمل أن تصل إلى 13مليار دولار وهو رقم ممكن نظرا للديناميكية الكبيرة التي يعرفها الإنتاج الوطني وما يتميز به من تنوع وجودة وأسعار تنافسية . ومن المنتجات القابلة للتصدير الحديد والصلب بما في ذلك الصفائح الحديدية وحديد الخرسانة الخاص بالبناء حيث تتوفر بلانا على مركبات ووحدات للحديد والصلب منها مركب الحديد والصلب في ولاية وهران ,مركب الحديد في عنابة والوحدات الجديدة الجاري إنجازها في لايتي بشار وتندوف وسيتم تموين هذه المنشآت الصناعية بالمادة الأولية من منجم غار جبيلات بولاية تندوف ,كذلك تصدير مواد البناء وخاصة الإسمنت والمنتجات الغذائية مثل العجائن والكسكس والمصبرات والعصائر والمشروبات الغازية ,الأدوية والمستلزمات الطبية والمنتجات الفلاحية كالتمر الذي يوجد عليه طلب كبير لاسيما دقلة نور المشهورة ,واخضر والفواكه الطازجة ومنها الطماطم ,وإمكانية تصدير العنب نظرا لكرة الإنتاج الوطني منه وجودته وتنوعه ,وتصدير البرتقال الذي عرف تطورا في النوعية والكمية ,وإقبال الفلاحين على غرس المزيد من بساتين الحمضية ,ويتم تصدير الأجهزة الكهرو منزلية التي تشمل أجهزة التلفزيون ,والثلاجات والمدفآت وغيرها . وفي معرض التجارة البينية الإفريقية الذي احتضنته بلادنا في الصيف الماضي تم توقيع صفقات تجارية بمبلغ حوالي 48مليار دولار منها 23.5مليار دولار قيمة الصفقات التي وقعتها الجزائر لتصدير منتجاتها المختلفة إلى العديد من الدول في إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا فالمنتجات الجزائرية مطلوبة في القارات الأربع بفضل جودتها وسعرها المناسب مما يدعو إلى المزيد من العمل وتكثيف وتنويع الإنتاج الوطني والحرص الكامل على الجودة والإتقان ,والتنظيم المحكم والمحافظة على المواعيد لكسب الثقة والمصداقية والاستفادة من الإجراءات الجديدة التي أعلن عنها الأسبوع الماضي وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق الهادفة لتسهيل عمليات التصدير بفتح شباك وحيد رقمي ومعالجة الملفات إلكترونيا عن طريق الرقمنة.

يرجى كتابة : تعليقك