في إطار استمرار حملات التنظيف وإزالة مخلفات التقلبات الجوية، تتواصل بولاية غليزان التدخلات الميدانية لمختلف المصالح المحلية والولائية، عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها الولاية خلال الأيام الأخيرة، والتي تسببت في ارتفاع منسوب المياه، وتراكم الأوحال، وغمر عدد من الأحياء السكنية، إضافة إلى غلق بعض الطرق الوطنية والولائية.
وقد استدعت هذه الوضعية تدخلا عاجلا للسلطات العمومية، حيث تم تجنيد كافة الوسائل البشرية والمادية، بمشاركة الحماية المدنية، ومصالح التعمير والهندسة المعمارية والبناء، الأشغال العمومية، الري، الديوان الوطني للتطهير، الجزائرية للمياه، دواوين الترقية والتسيير العقاري، مديرية البيئة، مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني، البلديات، إلى جانب مصالح سونلغاز، من أجل ضمان سرعة وفعالية التدخلات، حفاظا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وفي إطار المتابعة المركزية لتداعيات التقلبات الجوية، قام أمس الأول وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية رفقة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة بزيارة تفقدية إلى ولاية غليزان، حيث عاين الوفد الوزاري الأحياء والتجمعات السكنية المتضررة، واطلع على سير عمليات التدخل الميداني، وعلى الصعيد المحلي، واصل والي الولاية السيد كمال بركان خرجاته الميدانية، حيث وقف على حجم الأضرار المسجلة، وأشرف على عمليات التدخل العاجلة، مؤكدا على ضرورة مواصلة الجهود إلى غاية عودة الوضع إلى طبيعته، مع ضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم.
وشملت عمليات التنظيف وإزالة الأوحال عدة نقاط متضررة، من بينها إقامة جعفر، حي سطال، مفترق الطرق بحي البرمادية ببلدية غليزان، وحي مينا (سياميطال) ببلدية بن داود، حيث تم تسريح البالوعات، تنظيف الشوارع، وشفط المياه المتراكمة داخل العمارات والأحياء السكنية.
وفي هذا السياق، تم إيفاد لجنة تقنية ولائية متعددة القطاعات تضم مديري التعمير والهندسة المعمارية والبناء، السكن، الأشغال العمومية، الري، وهيئة الرقابة التقنية للبناء، والمخبر الوطني للسكن والبناء، لمعاينة وضعية عمارات إقامة جعفر والتأكد من سلامة البنايات، مع إعداد تقرير تقني في هذا الشأن.
ومن جهتها، واصلت مصالح الأمن والدرك الوطني تنظيم حركة المرور وتأمين المناطق المتضررة، فيما تدخلت محافظة الغابات لقطع الأشجار المتساقطة، وتواصلت تدخلات باقي المصالح لإزالة مخلفات التقلبات الجوية وتنظيف المحيط الحضري.
وأكدت السلطات المحلية أن خلايا المتابعة واليقظة تبقى مجندة على مدار الساعة، مع دعوة المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، وتجنب الاقتراب من مجاري الأودية والمناطق المنخفضة.
أكتب تعليقك