اختتام  المرحلة الثانية من مشروع  " دعم   الاستجابة الجزائرية للحد من العنف ضد النساء ....اشادة بما حققت الجزائر في مجال حماية المرأة

الحدث
نظم صندوق الأمم المتحدة للسكان و منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات و الجريمة فعالية اختتام مشروع  " دعم   الاستجابة الجزائرية للحد من العنف ضد النساء " في مرحلته الثانية وهذا بتمويل من مملكة هولندا ، حيث تم تقييم هذه المرحلة واستعراض أهم المكنزمات لتنفيذه .  في هذا الصدد  ، ثمنت سفيرة هولندا بالجزائر"آن لوويما "  التزام جميع الشركاء المؤسساتيين ومكونات المجتمع المدني الذين ساهموا في تنفيذ هذا المشروع. حيث مكنت تلك التعبئة  الجماعية من تحويل التزامات سياسية قوية إلى إجراءات ملموسة تصب في مصلحة النساء والفتيات، خاصة الأكثر عرضة لأشكال العنف، مؤكدة أن مكافحة العنف على أساس  النوع  يشكل أولوية محورية للسياسة الخارجية لمملكة هولندا، وهو ما يتقاطع مع الإرادة السياسية الجزائرية  في مناهضة العنف و حماية وتعزيز حقوق النساء والفتيات، وتمكينهن،   وتحقيق المساواة بين الجنسين، كدعامة  أساسية للتنمية المستدامة، وللتماسك الاجتماعي، وللاستقرار معتبرة أن ظاهرة العنف ليست معزولة ، بل هو انعكاس لاختلالات هيكلية واجتماعية وتمييزية، تستدعي استجابات منسقة ومستدامة ، وهو ما ينسجم ومقاربة بلدها و رؤيته القائمة على الإدماج المنهجي لمبدأ المساواة بين الجنسين في السياسات العمومية، والأطر المؤسساتية، والممارسات المهنية ، تقوم على الوقاية، وتعزيز القدرات المؤسساتية، وتحسين التنسيق بين القطاعات، والتكفل بالناجيات، إلى جانب العمل على تغيير الأعراف الاجتماعية التي تكرّس العنف، مضيفة أن المصادقة على الإجراءات التشغيلية والبروتوكولات متعددة القطاعات تمثل خطوة بالغة الأهمية، إذ تعكس إرادة مشتركة لترسيخ هذه المقاربات في السياسات العمومية وفي الإطار القانوني القائم. و  رافعة أساسية لضمان استمرارية الآليات التي تم إرساؤها، ملحة في هذا الباب على مسألة الاستدامة كعنصر جوهري لانجاح أي مشروع ومعه استمرار هذا التعاون من أجل تثبيت المكتسبات وتحديد آفاق جديدة للعمل. وختمت بالقول إن مكافحة العنف ضد النساء والفتيات هي مسؤولية جماعية، تتطلب التزامًا سياسيًا متواصلًا، وموارد كافية، وإرادة مشتركة لمراجعة أعراف وممارسات متجذّرة بعمق معربة عن التزام  مملكة هولند ا  بالوقوف إلى جانب شركائها من أجل تعزيز حقوق النساء والفتيات، والوقاية من العنف من أجل مجتمع أكثر عدلًا وشمولًا ومساواة. بدورها " فائزة بن دريس" رئيسة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان  ، نوهت بمستوى التعاون لهذا المشروع المشترك بين صندوق الأمم المتحدة للسكان ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والذي تم تنفيذه بدعم قيّم ومستمر من مملكة هولندا، ولعل احتضان الجزائر لهذه الفعالية لهو دليل على الأهمية الاستراتيجية التي توليها الجزائر وشركائها لهذه القضية التي تمس جوهر حقوق الإنسان والكرامة والعدالة والتنمية المستدامة، قبل أن تذكر بتبعات هذا العنف في تقويض  صحة النساء والفتيات وسلامتهن واستقلاليتهن ومشاركتهن الكاملة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية زيادة على كونه يضعف التماسك الاجتماعي ويعيق جهود التنمية، مثنية على دور الجزائر والتزامها الراسخ ب بتعزيز إطارها القانوني والمؤسسي والتشغيلي لمنع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، والمعاقبة عليها، والقضاء عليها ، بما يتماشى و المشروع الذي نختتمه اليوم تماماً مع هذه الديناميكية الوطنية، إذ يدعم الآليات القائمة، ويعززها، ويطورها ضمن إطار من الشراكة والاستدامة والملكية الوطنية – على حد تعبيرها – مسترجعة أطوار مرحلته الثانية ، التي نُفذت بين عامي 2023 و2025، وفق نهج متكامل ومتعدد القطاعات وقائم على حقوق الإنسان. بهدف  تحسين الاستجابة المؤسسية للعنف ضد النساء والفتيات، بدءًا من التواصل الأولي وصولًا إلى الدعم القضائي والصحي والنفسي والاجتماعي، وذلك من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية معربة عن تحقيق نتائج هامة من  حشد 10 مؤسسات وطنية من قطاعات رئيسية كالقضاء والأمن والصحة والتضامن الوطني والاتصالات والشؤون الدينية والمجتمع المدني والمجلس الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي ، ترتب عنه  إنشاء وتفعيل لجنة مشتركة بين القطاعات، تعقد اجتماعات دورية وتضمن تنسيقاً مستمراً ومنظماً بين مختلف الجهات المعنية. وتلقى أكثر من  297 من العاملين في مجال الصحة والعدالة الجنائية تدريباً متخصصاً، شمل مواضيع مثل تقنيات المقابلة المعرفية والتحليل و كذا  التحليل السلوكي لمرتكبي   العنف، وتنسيق واستخدام قواعد البيانات، والرعاية السريرية للناجيات منه إضافة إلى جمع مشاركين من 38 ولاية، في تدريبات رغبة ف التغطية الإقليمية والمساواة و الوصول إلى تنمية المهارات مع التوصل الى إنتاج أدوات مرجعية تقنية، مصممة لتعزيز جودة واتساق وتنسيق الممارسات المهنية ناهيك عن تنظيم ايام اعلامية  كجزء من حملة الـ 16 يوماً الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة،  وقد ساهمت هذه المبادرة في تعزيز فهم القضايا الأخلاقية والقانونية والاجتماعية المتعلقة بتغطية وسائل الإعلام لهذا العنف، وفي تشجيع سرد القصص بمسؤولية واحترام للضحايا.

يرجى كتابة : تعليقك