تم, مساء اليوم الثلاثاء, نقل أول شحنة من خام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات بولاية تندوف بلغت 1.450 طن وإعطاء إشارة انطلاق عربات الشحن تجاه ولاية بشار, حيث يتم توجيهها للمعالجة الأولية لها قبل نقلها إلى مركب ''توسيالي'' ببطيوة (ولاية وهران).
وجرت مراسم الشحن بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, سعيد سعيود, ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية, عبد القادر جلاوي, وكاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم, كريمة بكير طافر, إلى جانب السلطات المحلية وممثلي المؤسسات الوطنية المشرفة على استغلال المنجم. وبالمناسبة, وقف الوفد الوزاري على مختلف مراحل عملية الشحن, وكذا مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية المعتمدة لضمان نقل خام الحديد في ظروف مطابقة للمعايير المعمول بها.
وأكد أعضاء الوفد الوزاري أن شحن أول دفعة من خام الحديد بغارا جبيلات هو تجسيد للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الرامية إلى تثمين الثروات المنجمية الوطنية, وتنويع الاقتصاد الوطني, وتقليص التبعية للمحروقات, إلى جانب خلق ديناميكية تنموية مستدامة, لاسيما بولايات الجنوب.
كما أبرزوا الأثر الاقتصادي والاجتماعي الهام لهذا المشروع, من خلال ما سيوفره من مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة, ودوره في بعث النشاط الصناعي المرتبط بصناعة الحديد والصلب, فضلا عن دعم الصادرات خارج قطاع المحروقات وتعزيز مكانة الجزائر في الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي تصريحات لوأج, أكد مسؤولون في قطاع المناجم أن منجم غارا جبيلات, باحتياطاته المقدرة بنحو 5ر3 مليار طن من خام الحديد, منها حوالي 7ر1 مليار طن قابلة للاستغلال التجاري, يعد من أكبر المشاريع المنجمية في الجزائر, ومن المرتقب أن يشكل رافدا أساسيا للاقتصاد الوطني ومحركا للتنمية المحلية بولاية تندوف والولايات المجاورة.
ويعد منجم غارا جبيلات من أهم المشاريع المنجمية المهيكلة على المستوى الوطني, إذ يتربع على مساحة تفوق 40 ألف هكتار, ويهدف إلى تلبية احتياجات صناعة الحديد والصلب في الجزائر, وخلق حركية اقتصادية, واستحداث فرص عمل عديدة, حسب ما أشير إليه.
أكتب تعليقك