سبر آراء وكالة الأنباء الجزائرية "براهيم دحماني 2025"... جعفر يفصح, ذاكرة رياضية لا تغيب

سبر آراء وكالة الأنباء الجزائرية "براهيم دحماني 2025"... جعفر يفصح, ذاكرة رياضية لا تغيب
الحدث
كرمت وكالة الأنباء الجزائرية (وأج), سهرة اليوم الثلاثاء بفندق الأوراسي (الجزائر العاصمة), وفي إطار حفل تسليم الجوائز لأحسن الرياضيين الجزائريين لسنة 2025, فقيد الرياضة وأحد رموزها البارزين, المرحوم جعفر يفصح, وذلك ضمن سبر آراء وكالة الانباء الجزائرية (واج) السنوي "ابراهيم دحماني". وجرى هذا التكريم بحضور مميز لعدد من الشخصيات السياسية والرياضية, إلى جانب ضيوف شرف, وأفراد عائلة الفقيد, وكذا الأسرة الإعلامية التي كان قريبا منها طيلة مسيرته المهنية. وبرحيل جعفر يفصح في الفاتح من سبتمبر المنصرم, تكون الرياضة الجزائرية قد فقدت أحد أعمدتها البارزين, ورجلا نذر أكثر من ربع قرن من حياته لخدمة الرياضة, والدفاع عن صورة بلده, والعمل بصمت وإخلاص من أجل الارتقاء بالفعل الرياضي تنظيما وقيما ومكانة. ولم يكن الفقيد مجرد اسم في سجلات التسيير أو التنظيم, بل كان مدرسة قائمة بذاتها في الانضباط والالتزام وحسن التمثيل. وقد عرف برؤيته الواسعة التي تجاوزت الإطار المحلي, وبحضوره الفاعل في المحافل العربية والإفريقية والدولية, حيث ساهم في تنظيم كبرى المنافسات الرياضية, وساهم في ترسيخ ثقة الهيئات القارية والدولية في قدرة الجزائر على احتضان التظاهرات الكبرى وفق أعلى المعايير. وتميز المرحوم جعفر يفصح بخصال إنسانية ومهنية قل نظيرها, إذ جمع بين الصرامة الإدارية وروح المسؤولية, وبين التواضع والقدرة على بناء علاقات متينة قائمة على الاحترام المتبادل. كما كان, في كل المناصب التي تقلدها, مدافعا صادقا عن سمعة الجزائر, لا يساوم في المبادئ, ولا يتوانى في أداء الواجب, واضعا المصلحة العامة فوق كل اعتبار. ولم تقتصر إسهاماته المتراكمة على ضمان نجاح التظاهرات الرياضية فحسب, بل امتد أثرها إلى تكوين أجيال من المسيرين والمنظمين, الذين تعلموا على يديه معنى الالتزام وأخلاقيات العمل الرياضي, وكيف يكون تمثيل الوطن شرفا ومسؤولية قبل كل شيء. واليوم, إذ يكرم اسمه في حفل الاحتفاء بالرياضيين البارزين لسنة 2025, فإنما يكرم تاريخ حافل بالعطاء, ومسار مشهود له بالنزاهة, ورجل آمن بأن الرياضة رسالة سامية قبل أن تكون منافسة و ألقاب. وستظل ذكرى الفقيد حاضرة في ذاكرة الرياضة الجزائرية, والعربية, والإفريقية, والدولية, وستبقى بصمته شاهدة على أن الرجال يقاسون بما يتركونه من أثر.

يرجى كتابة : تعليقك