مديرية المجاهدين بتيسمسيلت تُحيي الذكرى الـ69 لإضراب الـ8 أيام ...ملحمة شعب وقف صفا واحدا في وجه المستعمر

مديرية المجاهدين بتيسمسيلت تُحيي الذكرى الـ69 لإضراب الـ8 أيام ...ملحمة شعب وقف صفا واحدا في وجه المستعمر
الجهوي
أحيت مديرية المجاهدين وذوي الحقوق لولاية تيسمسيلت، اليوم الاثنين، الذكرى التاسعة والستين لإضراب الثمانية أيام التاريخي، وذلك على مستوى مقر المديرية، ضمن فعاليات الفوروم الأسبوعي الذي خصص عدده الجديد لهذه المناسبة الوطنية البارزة، بحضور مجاهدين، أساتذة جامعيين، وممثلي المكتب الولائي للإتحاد العام للتجار والحرفيين. وجاء هذا اللقاء التاريخي في شكل ندوة فكرية، تخللتها مداخلات ومحاضرات قيمة تناولت مختلف أبعاد إضراب الثمانية أيام، الذي يعد من أبرز المحطات النضالية في مسار الثورة التحريرية المجيدة، بالنظر إلى ما حمله من دلالات سياسية وتنظيمية جسدت وحدة الشعب الجزائري خلف جبهة التحرير الوطني. وفي هذا السياق، أكد مدير المجاهدين وذوي الحقوق بالولاية، عبد الكريم خضري، أن تنظيم هذه الندوة الفكرية يندرج في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة، وتعريفهم بالملاحم البطولية التي سطرها أسلافهم من أجل نيل الحرية والاستقلال، مشددا على أهمية الحفاظ على الإرث التاريخي ونقله بصورة واعية ومسؤولة. وأضاف خضري أن إضراب الثمانية أيام شكل محطة مفصلية في تاريخ الثورة، حيث أبرز مدى الالتفاف الشعبي حول القضية الوطنية، وأسهم في إيصال صوت الثورة الجزائرية إلى المحافل الدولية، ما عزز مكانتها وشرعيتها على الساحة العالمية. ومن جهتهم، قدم مجاهدون وأساتذة جامعيون من جامعة أحمد بن يحي الونشريسي مداخلات تاريخية معمقة، تناولت السياق العام الذي جاء فيه الإضراب، وأهدافه، وانعكاساته السياسية والإعلامية، إلى جانب تسليط الضوء على الدور الريادي الذي لعبه التجار والحرفيون في إنجاح هذه المحطة النضالية. وفي هذا الإطار، استذكر مجاهدو الولاية نضال التجار بولاية تيسمسيلت، وإسهامهم الفعال في دعم الثورة التحريرية المجيدة على مختلف الأصعدة، سواء من خلال الالتزام بالإضراب، أو توفير الدعم المادي واللوجستي للمجاهدين، رغم المخاطر والضغوط التي كانت تمارسها سلطات الاستعمار آنذاك. وأكد الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين، المجاهد الطيب جملاوي، خلال هذه الندوة، أن التجار كانوا في صلب العمل الثوري، وأسهموا بتضحيات جسيمة في دعم الثورة، مجسدين روح الوطنية والتلاحم الشعبي، وهو ما يستوجب اليوم توثيق هذه الأدوار وتعريف الأجيال الجديدة بها. وشهدت التظاهرة حضور ممثلين عن المكتب الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين، الذين أكدوا بدورهم على اعتزازهم بالإرث النضالي للتجار الجزائريين، وحرصهم على مواصلة نهج الوفاء لذاكرة الشهداء والمجاهدين، من خلال المشاركة في مختلف الفعاليات الوطنية والتاريخية. واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة تكثيف مثل هذه المبادرات التاريخية، لما لها من دور محوري في تعزيز الوعي الوطني، وربط الماضي بالحاضر، وترسيخ قيم التضحية والوفاء في نفوس الأجيال الصاعدة.

يرجى كتابة : تعليقك