كلية العلوم الاجتماعية بجامعة وهران 2 : أساتذة يناقشون "استراتيجية الختام" بين العلم والعبادة

كلية العلوم الاجتماعية بجامعة وهران 2 :   أساتذة يناقشون "استراتيجية الختام" بين العلم والعبادة
وهران
احتضنت أمس الخميس قاعة المكتبة بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة وهران 2 ندوة علمية موسومة بـ “استراتيجية الختام: لنرسم معاً منهاج السداد بين العلم والعبادة”، وذلك بحضور نخبة من الأساتذة والطلبة والمهتمين بالشأن الفكري والديني في إطار النشاطات العلمية والفكرية التي تسعى من خلالها الكلية إلى تنشيط الحياة الجامعية وتعزيز الحوار العلمي. وفي كلمة افتتاحية أكد عميد كلية العلوم الاجتماعية البروفيسور بوزيدي الهواري، على أهمية المبادرات الفكرية والثقافية التي يقدّمها النادي، مشيرًا إلى دورها في ترسيخ قيم العلم والمعرفة في حياة الطلبة، وتعزيز قدراتهم الفكرية والروحية، مشيرا العميد أن الجامعة لا تقتصر رسالتها على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تسعى أيضًا إلى تطوير الوعي القيمي والفكري للطالب من خلال أنشطة متنوعة تشمل جلسات دينية، لقاءات حوارية علمية، ترتيل القرآن، محاضرات ودروس من إبداع الطلبة، ومسابقات فكرية وأسئلة تفاعلية مع الطلبة. وقد استُهلّت فعاليات الندوة بكلمة ألقتها الدكتورة مريوة حفيظة، الأستاذة بجامعة وهران 2 والمشرفة على نادي إضاءات فكرية، أوضحت من خلالها أن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة “محطات رمضانية” التي ينظمها النادي، والتي تهدف إلى الجمع بين التأمل الروحي والنقاش العلمي، وتعزيز وعي الطلبة بأهمية تكامل المعرفة والقيم الروحية في بناء شخصية متوازنة. انطلقت المداخلات العلمية بعد الكلمات الافتتاحية، وقدمت رؤى معمقة من قِبل الأساتذة المشاركين: ركز الدكتور ميلود في مداخلته على التكامل بين العبادة وطلب العلم، موضحًا أن العبادة ليست مجرد شعيرة روحية، بل تجربة حياتية متكاملة تعزز من قدرة الفرد على التفكير النقدي والتحليل العميق للمعرفة. واستعرض كيف يمكن للطلبة تحويل الممارسات الروحية، مثل الصيام والصلاة، إلى منهج للتأمل الذاتي وتطوير العقل والفكر. قدّم الدكتور قورارة إسماعيل مداخلة “البعد النفسي والتربوي للصيام” تناول فيها الصيام كـ وسيلة تربوية ونفسية، وليس مجرد فرض ديني. فقد بيّن أن الصيام يعزز قدرات الإنسان على التحكم في الذات، ويُنمّي الصبر والانضباط، وهما مهارتان أساسيتان يمكن توظيفهما في الحياة الأكاديمية والمهنية. وأوضح أن الصيام يعمل على ترسيخ قيم المسؤولية والتعاون الاجتماعي، إذ يشعر الفرد خلال هذه الشعيرة بالارتباط بالمجتمع والالتزام الجماعي، ويصبح أكثر وعيًا بالدور الذي يمكن أن يلعبه كعضو فاعل في بيئته.

يرجى كتابة : تعليقك