جامعة وهران 2 تحتضن ملتقى وطني حول سيكولوجية الأشخاص في وضعية المرض والإعاقة

جامعة وهران 2 تحتضن ملتقى وطني حول سيكولوجية الأشخاص في وضعية المرض والإعاقة
مجتمع
نظمت كلية العلوم الاجتماعية التابعة لجامعة وهران 2 أمس الخميس بقاعة المحاضرات ملتقى وطني علمي حول سيكولوجية الأشخاص في وضعية المرض والإعاقة، في إطار الاهتمام المتزايد بالقضايا النفسية والاجتماعية ذات البعد الإنساني، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين من مختلف جامعات الوطن وُنظَّم هذا الحدث العلمي من طرف مخبر البحث في علم النفس وعلوم التربية، التابع لكلية العلوم الاجتماعية، تحت إشراف عميد الكلية البروفيسور بوزيدي الهواري، بالتعاون مع مديرية الصحة والسكان لولاية وهران، بهدف تجسيد فعلي للتكامل بين الجامعة والقطاع الصحي في معالجة القضايا ذات الأولوية المجتمعية، ولا سيما المرتبطة بالصحة النفسية وجودة الحياة. وأشرف على الملتقى الأستاذ موسى محمد ياسين، رئيس قسم علم النفس والأرطوفونيا، فيما تولت رئاسة الملتقى الدكتورة جليلة بطواف، وتكفل بالتنسيق العام البروفيسورة عبد الرحيم ليندة. انطلق الملتقى من إشكالية مركزية تتقاطع فيها الأبعاد النفسية والاجتماعية والصحية، تتمثل في فهم سيكولوجية الأشخاص في وضعية المرض والإعاقة، خاصة في ظل التحولات العميقة التي تطرأ على بنية الذات لديهم. فلا تقتصر معاناة هذه الفئة على التحديات الجسدية أو الصحية، بل تمتد إلى صراعات نفسية داخلية معقدة، ترتبط بإعادة تشكيل صورة الذات، وتراجع تقديرها، والشعور بالاختلاف، أو فقدان الأدوار الاجتماعية التي كانت تمنح الفرد توازنه وهويته. وتتفاقم هذه المعاناة بفعل التمثلات الاجتماعية السلبية، التي قد تتجلى في الوهم أو الشفقة أو الإقصاء، مما يعمّق الإحساس بالعزلة ويحدّ من فرص الاندماج. ومن هنا، سعى الملتقى إلى تفكيك هذه الإشكالية من خلال مقاربات علمية متعددة التخصصات تجمع بين علم النفس، وعلم الاجتماع، والعلوم الصحية، بما يعكس فهمًا شموليًا للتجربة الإنسانية لهذه الفئة. يمثل هذا الملتقى فضاءً علمياً للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في مجالات البحث والتكفل، بما يعزز المقاربة التكاملية في فهم قضايا المرض والإعاقة، كما يشكل منصة لعرض الدراسات الميدانية وربطها بالتحديات الواقعية. ولا يقتصر دوره على البعد الأكاديمي، بل يمتد إلى الإسهام في بناء وعي مجتمعي جديد قائم على قيم الإدماج والإنصاف، من خلال توجيه المعرفة العلمية لخدمة الفئات الهشة، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، وترسيخ قيم الكرامة والانتماء.

يرجى كتابة : تعليقك