احتضنت هذا الثلاثاء كلية العلوم الاجتماعية التابعة لجامعة وهران 2 محمد بن احمد ورشة تحفيزية نوعية بعنوان:"يوم العلم ومسارات التميز الطلابي: من الاجتهاد إلى الإبداع"، بتنظيم مشترك بين قسم علم النفس والأرطفونيا، ومخبر علم النفس وعلوم التربية، ونادي "إضاءات فكرية".
وقد مثّلت هذه الفعالية أكثر من مجرد نشاط أكاديمي، حيث تحوّلت إلى مساحة حوار وتفكير جماعي حول سبل تعزيز التميز داخل الجامعة، من خلال تلاقي خبرات الأساتذة وطموحات الطلبة، في رؤية مشتركة تعيد صياغة مفهوم النجاح الجامعي باعتباره مسارًا متكاملاً يجمع بين التحصيل العلمي وتنمية المهارات وبناء الوعي.
وافتُتحت الورشة بمحور "الفضاءات الطلابية وصناعة التميز"، الذي أبرز أهمية انخراط الطلبة في الأنشطة العلمية كرافعة أساسية لبناء شخصية فاعلة ومبدعة.
كما أكدت مداخلة الدكتورة مريوة حفيظة على الدور الحيوي الذي تضطلع به الأندية العلمية، باعتبارها فضاءات حقيقية لاكتشاف الطاقات الطلابية وصقلها عبر التأطير والمرافقة المستمرة.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور موسي محمد أن التميز لا يُقاس فقط بنتائج التحصيل، بل يرتبط بوجود بيئة جامعية محفّزة تدعم الإبداع وتراعي خصوصيات الطلبة، فيما أكدت الدكتورة كلفاح آمال أن التكامل بين التكوين النظري والتطبيق الميداني يظل أساسًا في بناء كفاءات قادرة على التحليل والممارسة بوعي.
وشهدت الورشة تفاعلا لافتًا من الطلبة، من خلال مناقشة قضايا واقعية ترتبط بتحديات التميز، وضغوط المسار الجامعي، وآليات بناء مشروع شخصي ناجح.
وفي هذا السياق، برزت تجربة الطالبة عمارة رشيدة كنموذج ملهم، حيث قدّمت مسارها الأكاديمي والميداني برؤية ناضجة تعكس روح الاجتهاد والانضباط والمبادرة. وقد تميزت تجربتها بقدرتها على الجمع بين الدراسة والتطبيق، وتحقيق إنجازات نوعية في مجالات البحث والمشاريع والمشاركات العلمية.
وتواصل كلية العلوم الاجتماعية بـ جامعة وهران 2 من خلال هذه المبادرات ترسيخ مكانتها كفضاء لإنتاج المعرفة وصناعة الكفاءات، عبر تثمين جهود الأسرة الجامعية ومرافقة الطلبة نحو تحقيق التميز الأكاديمي والمهني.
أكتب تعليقك