كانت تقطن في سكنات هشة ببلدية تيسمسيلت... ترحيل 17 عائلة إلى سكنات لائقة

كانت تقطن في سكنات هشة  ببلدية تيسمسيلت...  ترحيل 17 عائلة  إلى  سكنات لائقة
الجهوي
مواصلة للجهود المبذولة في إطار تحسين الإطار المعيشي للمواطنين وتجسيد برامج الدولة الرامية إلى القضاء على السكنات الهشة، أشرفت السلطات المحلية لولاية تيسمسيلت، نهار اليوم الأربعاء، على عملية ترحيل وإعادة إسكان 17 عائلة كانت تقطن بسكنات هشة، وذلك عبر أربعة مواقع متفرقة بعاصمة الولاية. وتندرج هذه العملية ضمن برنامج ولائي متكامل يستهدف القضاء التدريجي على السكنات غير اللائقة، حيث أكدت مصالح الولاية أن هذه المبادرة تعد الثالثة عشرة من نوعها منذ انطلاق البرنامج، ما يعكس وتيرة متسارعة في معالجة هذا الملف الحساس، الذي ظل لسنوات يشكل أحد أبرز التحديات الاجتماعية والعمرانية. وأوضحت الجهات المعنية أن عمليات الترحيل مست عدداً من الأحياء الفوضوية عبر تراب الولاية، وأسفرت عن إعادة إسكان العديد من العائلات في ظروف تحفظ كرامتها وتوفر لها الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، ويأتي ذلك في إطار مقاربة شاملة لا تقتصر على الترحيل فقط، بل تمتد إلى ضمان إدماج العائلات المستفيدة في محيط حضري منظم ومهيأ. كما أبرزت المصالح ذاتها أن برنامج القضاء على السكنات الهشة لا يزال متواصلا، إلى غاية استكماله بشكل نهائي، وفق رؤية تنموية تستهدف تحسين نوعية الحياة وتعزيز التوازن العمراني بمختلف بلديات الولاية. ومن جهة أخرى، أكد ذات المصدر أن هذه العمليات تعد فرصة لاسترجاع أوعية عقارية هامة، سيتم استغلالها في توطين مشاريع تنموية مبرمجة لفائدة الساكنة، على غرار إنجاز هياكل قاعدية وتجهيزات عمومية ذات طابع اجتماعي، بما يسهم في دعم التنمية المحلية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو ما يعكس حرص السلطات العمومية على تحقيق الاستغلال الأمثل للعقار وربط عمليات الترحيل برؤية تنموية متكاملة، تضمن استدامة النتائج المحققة على المدى المتوسط والبعيد. وبالمحصلة، تؤكد عمليات الترحيل بولاية تيسمسيلت التقدم المحرز في هذا الملف، لتكريس مسار تنموي متدرج يوازن بين البعد الاجتماعي ومتطلبات التهيئة العمرانية، في انتظار استكمال هذا البرنامج بشكل شامل ونهائي، كونه يندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى التكفل بانشغالات المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية، كما يعكس في الوقت ذاته إرادة حقيقية لمواصلة الجهود التنموية على المستوى المحلي، من خلال القضاء على مظاهر الهشاشة العمرانية وتعزيز جاذبية النسيج الحضري.

يرجى كتابة : تعليقك