انطلقت بولاية غليزان حملة جني محصول البطاطا الموسمية للموسم الفلاحي 2025-2026، على مساحة تفوق 400 هكتار، وسط توقعات بتحقيق إنتاج يتجاوز 130 ألف قنطار، بمردود معتبر يتراوح ما بين 300 و330 قنطارا في الهكتار الواحد، خاصة بالمناطق ذات الإمكانات الإنتاجية العالية.
وتشمل العملية، التي انطلقت مع حلول شهر أفريل الجاري، عددا من البلديات المعروفة بزراعة هذه الشعبة الاستراتيجية، على غرار سيدي خطاب وبلعسل والحمادنة ويلل ووادي ارهيو وواريزان ووادي الجمعة، حيث تمثل مناطق سيدي خطاب وبلعسل لوحدهما نحو 60 بالمائة من إجمالي المساحة المزروعة.
ويُرتقب أن تتواصل حملة الجني إلى غاية شهر جوان المقبل، في ظل ظروف مناخية وُصفت بالإيجابية مقارنة بالمواسم الفارطة التي عرفت شحا في الأمطار ونقصا في الموارد المائية، ما ساهم في تحسين مردودية الإنتاج هذا الموسم.
وبالتوازي مع تقدم عملية الجني، شرع الفلاحون في تسويق محصول البطاطس وضخه في أسواق الجملة بمختلف ولايات الوطن، حيث يتراوح سعر البيع بالتجزئة حاليا ما بين 60 و65 دينارا للكيلوغرام، في مؤشرات تعكس وفرة نسبية في العرض واستقرارا في الأسعار.
وفي سياق متصل، سجلت حملة جني البطاطس غير الموسمية (المتأخرة)، التي امتدت من شهر ديسمبر الماضي إلى نهاية مارس الفارط، إنتاجا فاق 150 ألف قنطار، بمردود تراوح بين 290 و300 قنطار في الهكتار الواحد، وذلك على مساحة قُدّرت بنحو 130 هكتارا، وهي النتائج التي ساهمت في تعزيز تموين الأسواق خلال الفترة الشتوية، ناهيك عن تخصيص جزء من هذه المساحة لإنتاج بذور البطاطس، بما يدعم استدامة هذه الشعبة الفلاحية.
كما يندرج هذا النمط من الإنتاج ضمن برنامج التخزين على مستوى غرف التبريد، بما يسمح بتوفير كميات إضافية من هذه المادة واسعة الاستهلاك وضمان استقرار السوق الوطنية على مدار السنة.
وتؤكد هذه المؤشرات الإيجابية الديناميكية التي يشهدها قطاع زراعة البطاطا بولاية غليزان، بعد سنوات من الركود، باعتباره من أبرز الشعب الفلاحية التي استعادت حيويتها، وأصبحت تلعب دورا محوريا في تحقيق الأمن الغذائي وضمان تموين السوق الوطنية بشكل منتظم.
أكتب تعليقك