ستنطلق خلال أيام عملية ترميم مركز التعذيب المسمى "القلعة البيضاء 18"الكائن بوسط مدينة تلمسان، بعد تنصيب المقاولة المكلفة بالترميم والتهيئة الشاملة للمركز وحُددت مدة الإنجاز ب6 أشهر، واشترطت مديرية المجاهدين و ذوي الحقوق على المؤسسة المحافظة على طابع الزنزانات بترميم دقيق، للإبقاء على البصمة التاريخية لهذا المعلم ، الشاهد على جرائم المستدمر الفرنسي ضد المجاهدين ، وعلم من عيسى منصوري المدير الولائي لقطاع المجاهدين أن مشروع دراسة متابعة وترميم مركز التعذيب رُصد له غلاف مالي قدره ملياري سنتيم وسيُستلم في الفاتح نوفمبر، بمناسبة عيد الثورة المجيدة ، وسيتحول مركز التعذيب إلى مزار ومتحف للطلبة و الباحثين والمواطنين، للاطلاع على بشاعة المستعمر ومعاناة أجدادنا الذين ذاقوا أبشع أنواع التعذيب .
إبان الحقبة الاستعمارية، حيث سيوثق المركز أحداث ضد الإنسانية في شكل معلومات ومعطيات مؤكدة من شهادات الحية لتقديمها إلى زوار المركز، وأضاف مدير المجاهدين: " هذا المركز سيمكّن الجيل الصاعد من التعرف على العذاب النفسي والجسدي الذي لاحق كل من آمن باستقلال الجزائر والاحتجاز غير القانوني و القتل دون محاكمة للعزل من أبناء الشعب ، الذين فضلوا الصمود من أجل أن تتحرر الجزائر." وهي الرسالة التي تريد مديرية المجاهدين أن تبلغها للأجيال من خلال التعريف بالانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان و القانون الجنائي و الدولي التي اعتمدتها فرنسا الاستعمارية . و في إشارة له للمشاريع الأخرى، أكد المدير أن قاعة العلاج والتدليك المخصصة لفئة المجاهدين الواقعة بهضبة "لالا ستي "تجاوزت نسبة أشغالها الـ75 بالمائة، وستدخل الخدمة في الفاتح نوفمبر القادم.
أكتب تعليقك