قام وزير الري، لوناس بوزقزة، اليوم الجمعة، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية معسكر، وقف خلالها على مدى تقدم عدد من المشاريع الحيوية والاستراتيجية بالمنطقة، برفقة والي الولاية فؤاد عايسي والسلطات المحلية ،حيث تأتي هذه الزيارة في إطار المتابعة الميدانية والمستمرة لقطاع الموارد المائية، لا سيما ما يتعلق بدعم وتوسيع المحيطات المسقية وتأمين تزويد المستثمرات الفلاحية بمياه السقي،وتحسين وضعية تزويد المواطنين بالماء الشروب
وتجسيدا لسياسة الدولة في تثمين الموارد المائية وحماية الطابع الفلاحي، أعلن الوزير أن مصالحه تشدد على ضرورة توسيع محيطات السقي بالاعتماد على حلول غير تقليدية مبرزا أهمية استخدام المياه المستعملة والمعالجة في النشاط الزراعي حيث كشف الوزير أنه قد اسدى تعليمات للديوان الوطني للسقي الفلاحي في هذا الجانب من أجل استغلال جزء من هذه المياه المعالجة بالطريقة الثلاثية للري الفلاحي والزراعات الاستراتيجية تماشيا مع تعليمات السلطات العليا بالبلاد ،فيما يتم توجيه الجزء الآخر لسقي المساحات الخضراء ،كما أبرز لوناس خلال تصريحاته أهمية الربط بين السدود والمنشآت المائية الكبرى في خلق مرونة وتوزان مائي معتبرا أن العملية تمثل شريان استراتيجي لضمان توزيع عادل ومتوازن للموارد المائية .
في الجانب ذاته وخلال محطته الأولى عاين الوزير مشروع تدعيم سد الشرفة 2 حيث الح المسؤول على ضرورة تكثيف الجهود وتسريع وتيرة الأشغال ،كما شدد الوزير على عدم تأثير أشغال صيانة السد على وتيرة سقي الأراضي الفلاحية، مؤكداً على ضرورة تجنيب الفلاحين أي اضطرابات قد تؤثر على نشاطهم.
وفي ذات السياق، تابع بوزقزة عرضاً قدمه المدير العام للديوان الوطني للسقي وصرف المياه حول واقع وآفاق المحيطات المسقية بالولاية. ودعا الوزير إلى استغلال المؤهلات الطبيعية والمائية التي تزخر بها معسكر لتوسيع المساحات المسقية، نظراً للطابع الفلاحي الرائد للولاية.
وفي المحطة الثانية من زيارته الميدانية، تنقل الوزير إلى بلدية المحمدية لمعاينة مشروع نزع الاحوال من سد فرق حيث يُعد هذا المشروع من العمليات الاستراتيجية التي تراهن عليها الوزارة لاسترجاع قدرات تخزين السد المفقودة وتحسين مردوديته المائية ،وبعد استماعه الشروحات التقنية والتقائه بمجموعة من فلاحي المنطقة الذين طرحوا انشغالاتهم المتعلقة بضعف التزويد بماء السقي، أمر الوزير بإيفاد فريق تقني متخصص هذا الأسبوع إلى المنطقة لدراسة الوضعية ميدانياً، ووضع حلول عملية ومستعجلة تضمن التحسين الفعلي لاستغلال الموارد المائية المتاحة لدعم الفلاحين،خاصة وأن المشروع قد كلف خزينة الدولة حوالي 60 مليار سنتيم في عمليتين مختلفتين دون جدوى
وفي خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن المائي وعصرنة منشآت القطاع، أشرف وزير الري، رفقة والي ولاية معسكر، على إعطاء إشارة انطلاق أشغال مشروع إنجاز ازدواجية قناة جر مياه الماو عبر رواق معسكر على مسافة 18 كيلومتر ،ويأتي هذا المشروع مزودا بتركيب نظام حديث للتسيير والتحكم عن بُعد في إطار الجهود الرامية لتأمين التزويد بالماء الشروب وتحسين مردودية شبكات النقل والتوزيع،وخلال هذه المحطة استمع الوزير والوفد المرافق له لشروحات تقنية مفصلة حول هذا المشروع الحيوّي، الذي يكتسي أهمية بالغة في تدعيم منشآت تحويل ونقل المياه وضمان استمرارية الخدمة العمومية،وفي تصريح له على هامش إطلاق المشروع كشف الوزير أن الاشغال سيتم الانتهاء منها في غضون أربعة أشهر حيث شدد المسؤول على الأهمية البالغة التي تكتسيها تقنيات المراقبة والتسيير عن بُعد، باعتبارها أداة فعالة تمكننا ميدانيا من استرجاع نسبة 30 بالمائة من المياه الضائعة بسبب التسربات وذلك بفضل سرعة التدخل والمتابعة الآنية للمنشآت ،ومع انطلاق المشروع اعتبر بوزقزة ،ولاية معسكر نموذج في التسيير الحديث المبني على العقلنة وترشيد الاستهلاك
أكتب تعليقك