أكد طاب سيد أحمد، مدرب مولودية وهران لكرة اليد ، في اتصال هاتفي خصّ به جريدة الجمهورية، أن "الحمراوة" عادوا رسميا إلى القسم الوطني الأول الممتاز "أ"، مشددا على أن النادي كان مستوفيا لجميع الشروط التنظيمية والقانونية منذ بداية الموسم، وأن القرار الصادر عن الهيئة المختصة لم يكن سوى تكريس لما تحقق فوق أرضية الميدان، وجاء هذا التأكيد عقب الاجتماع الذي احتضنته العاصمة، والذي وضع حدا لحالة الجدل التي رافقت ملف الصعود خلال الساعات الأخيرة، بعدما عرفت القضية العديد من التأويلات والقراءات المختلفة، خاصة عقب تداول مقطع فيديو استند إلى المادة السادسة من قانون الجمعية العامة، غير أن القراءة القانونية التي تعتمدها إدارة مولودية وهران جاءت مغايرة تماما لما تم تداوله.
وأوضح طاب سيد أحمد، في حديثه لـ"الجمهورية"، أن المادة السادسة تشترط على أندية القسم الوطني الأول الممتاز "ب" توفير ثلاثة أصناف شبانية على الأقل، دون أن تحدد طبيعة هذه الفئات أو تصنيفاتها العمرية، مؤكدا أن مولودية وهران تملك هذا الموسم خمس فئات شبانية تتمثل في أقل من 21 سنة، أقل من 15 سنة، أقل من 13 سنة، أقل من 12 سنة وأقل من 11 سنة، إضافة إلى فئة الصغريات لدى الإناث، بمجموع يقارب ستين إجازة رياضية، وهو ما يجعل، حسب تأكيده، النادي مستوفيا لكافة الشروط التنظيمية المعمول بها، وأضاف محدث الجمهورية أن المعطيات المتوفرة لدى إدارة مولودية وهران تشير إلى أن أولمبي الشلف يعتمد على فئتين سنيتين فقط، هما أقل من 17 سنة وأقل من 19 سنة، موضحا أن الفئة الأخيرة هي نفسها التي تخوض مباريات أقل من 21 سنة، بما يقارب أربعين إجازة رياضية للنادي الشلفاوي، مؤكدا أن هذه النقطة كانت ضمن العناصر التي استند إليها الملف الذي أودعته إدارة "الحمراوة" لدى الجهات المختصة، والتي ترى بأنها تعزز سلامة موقفها القانوني، كما شدد مدرب المولودية على أن إدارة النادي كانت قد سارعت إلى إيداع تحفظاتها قبل إجراء مباراة الجولة الأخيرة، أي قبل أي خطوات مماثلة من الطرف الآخر، في خطوة عكست ثقتها الكاملة في سلامة ملفها الإداري واستيفائه لجميع الشروط والضوابط القانونية.
ويبقى المؤكد أن ما حدث يندرج في إطار التنافس الرياضي المشروع الذي تكفله القوانين واللوائح، وأن كلمة الفصل كانت للهيئات المخولة قانونا، في وقت يستحق فيه أولمبي الشلف كل عبارات التقدير والاحترام على المشوار الذي قدمه هذا الموسم، أما في وهران، فقد كان الاحتفال مختلفا، لأن "الحمراوة" لم ينظروا إلى ما تحقق على أنه مجرد صعود، بل استعادة لمكانة تاريخية لم تغب إلا لموسم واحد. فمولودية وهران لم تسمح لكبوة النزول أن تطول، إذ عادت سريعا إلى مكانها الطبيعي بين أندية النخبة، مؤكدة أن الأندية العريقة قد تتعثر، لكنها لا تفقد هويتها أبدا، وتبقى قادرة على استعادة بريقها في أول فرصة سانحة.
أكتب تعليقك