تيسمسيلت...إخماد سلسلة من الحرائق الغابية عبر 49 تدخلا للحماية المدنية

تيسمسيلت...إخماد سلسلة من الحرائق  الغابية عبر 49 تدخلا للحماية المدنية
الجهوي
تمكنت مصالح الحماية المدنية بولاية تيسمسيلت، خلال الأيام الأخيرة، من احتواء سلسلة من الحرائق الغابية والزراعية التي مست عددا من بلديات الولاية، وذلك في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة الذي شهده إقليم الولاية، حيث حالت سرعة الاستجابة والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين دون وقوع خسائر أكبر، سواء على مستوى الغطاء الغابي أو المحاصيل الزراعية أو التجمعات السكنية والممتلكات الفلاحية. وفي هذا الإطار، أوضح رئيس خلية الإعلام والاتصال بالمديرية الولائية للحماية المدنية، الملازم الأول سيد علي بن عمر، أن مصالح الحماية المدنية سجلت خلال الأسبوع المنصرم ما مجموعه 49 تدخلا، تمحورت في مجملها حول إخماد حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، مشيرا إلى أن مختلف هذه التدخلات تمت في ظروف ميدانية صعبة فرضتها موجة الحر، وساهمت في الحد من انتشار النيران وإنقاذ مساحات معتبرة من الغابات والأراضي الفلاحية. وشكل حريق غابة القواسم بمنطقة الجوازة ببلدية لرجام أبرز هذه التدخلات، بالنظر إلى اتساع رقعته وصعوبة التضاريس، فقد واصلت فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد لمدة ثلاثة أيام متواصلة، قبل أن تتمكن من القضاء النهائي على مختلف بؤر الحريق، تحت الإشراف المباشر لمدير الحماية المدنية لولاية تيسمسيلت، المقدم فرطاس سمير، وبالتنسيق مع أفراد الجيش الوطني الشعبي ومحافظة الغابات والدرك الوطني، أين تم التحكم في الوضع ومنع وقوع خسائر جسيمة.، مع الإبقاء على عمليات الحراسة والمراقبة الميدانية . وأضاف المتحدث ذاته، أن مصالح الحماية المدنية سخرت للعملية المذكورة إمكانات بشرية ومادية معتبرة، حيث شاركت مختلف وحدات الولاية، إلى جانب الرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، كما تم الاستعانة بدعم جوي تمثل في طائرة B200 التابعة للجيش الوطني الشعبي، إضافة إلى أكثر من خمس عشرة شاحنة إطفاء، وما يزيد عن ثمانين عونا بمختلف الرتب، في عملية ميدانية واسعة هدفت إلى تطويق النيران ومنع امتدادها إلى المناطق المجاورة. وفي السياق ذاته، تدخلت مصالح الحماية المدنية لإخماد حريق غابة بوزوار ببلدية ثنية الحد، حيث ساهمت سرعة وصول الفرق إلى عين المكان في تطويق النيران قبل انتشارها إلى باقي أجزاء الغابة، الأمر الذي مكن من حماية مساحات غابية واسعة، إضافة إلى إنقاذ المحاصيل الزراعية والسكنات المجاورة، بينما اقتصرت الخسائر على بعض الأضرار الطفيفة. ولم تقتصر التدخلات على الحرائق الغابية فقط، بل شملت أيضا العديد من الحرائق التي مست المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، حيث أكد الملازم الأول سيد علي بن عمر أن الجاهزية العالية لوحدات الحماية المدنية وسرعة التدخل ساهمتا في الحد من حجم الخسائر وإنقاذ مساحات زراعية معتبرة. هذا بالإضافة إلى حرائق متفرقة بلديات خميستي وعماري وعاصمة الولاية، حيث تم التحكم فيها وإخماده في ظرف وجيز . ويجدد هذا الوضع الدعوة إلى ضرورة التحلي باليقظة واحترام إجراءات الوقاية، لاسيما من قبل الفلاحين ومستعملي الفضاءات الغابية.

يرجى كتابة : تعليقك