قام اليوم ، الأمين العام للولاية المكلّف بتسيير شؤون الولاية، مسعود بولعراس، زيارة عمل وتفقد إلى بلدية القصدير الحدودية، رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي بالنيابة، وبحضور مديري القطاعات المعنية، ورئيس دائرة مكمن بن عمار، ورئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية القصدير، وذلك تنفيذًا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الرامية إلى ضمان المتابعة الميدانية لحملة الحصاد والوقوف على جاهزية الهياكل المخصصة لاستقبال المحصول.واستهل الوفد الرسمي زيارته بالمستثمرة الفلاحية التابعة لشركة مخازن ساحل متيجة، حيث عاين عن قرب سير عمليات الحصاد والدرس في أجواء تنظيمية محكمة، واستمع إلى عروض تقنية قدمها القائمون على المشروع حول ظروف سير الموسم الفلاحي، والإمكانات البشرية واللوجستية التي جرى تسخيرها لإنجاح الحملة. كما اطلع على مؤشرات الإنتاج التي بلغت، حسب الشروحات المقدمة، نحو 50 قنطارًا في الهكتار، وهو معدل يعكس، بحسب المختصين، النتائج الإيجابية للمرافقة التقنية وحسن استغلال الإمكانات المتاحة.وخلال هذه المحطة، ثمّن الأمين العام للولاية الجهود التي يبذلها المستثمرون والفلاحون، مؤكدًا أن الدولة تراهن على الاستثمار الفلاحي باعتباره أحد أهم الروافد الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الوطني، مشددًا على ضرورة مواصلة العمل بنفس الوتيرة والمحافظة على جودة المنتوج، مع الاستغلال الأمثل للإمكانات التي وفرتها السلطات العمومية لفائدة المستثمرين.
وفي محطة ثانية من الزيارة، أشرف الأمين العام للولاية على وضع مركز التخزين الوسيط الجواري للحبوب ببلدية القصدير حيز الاستغلال، وهو مشروع يندرج ضمن البرنامج الوطني الرامي إلى تدعيم شبكة تخزين الحبوب عبر مختلف الولايات، بما يسمح برفع قدرات الاستيعاب وتقريب خدمات التجميع والتخزين من الفلاحين، والحد من تكاليف النقل، فضلاً عن توفير الظروف الملائمة للحفاظ على جودة المحاصيل إلى غاية مراحل التحويل أو التسويق.
ويُنتظر أن يسهم هذا المرفق الجديد في تحسين عملية جمع الإنتاج وتنظيمها، وتخفيف الضغط على مراكز التخزين الرئيسية، بما يضمن انسيابية أكبر في استقبال المحصول خلال موسم الحصاد، ويعزز فعالية المنظومة اللوجستية الخاصة بشعبة الحبوب، التي تحظى باهتمام متزايد في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الاستراتيجية.وخلال لقائه بالمستثمرين والفلاحين، أكد الأمين العام للولاية أن هذه الزيارة تندرج في إطار المتابعة الميدانية الدورية التي أقرتها السلطات العمومية، تنفيذًا لتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، والتي ترتكز على الوقوف المباشر على سير حملة الحصاد والدرس، ومرافقة المستثمرين، والاستماع إلى انشغالاتهم، والعمل على معالجتها ميدانيًا بالتنسيق مع مختلف المصالح المختصة.
أكتب تعليقك