أبرز الوزير الأول, سيفي غريب, اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, حرص رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, على إعادة بعث الوحدات الصناعية المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية, ضمن عملية
استرجاع الأصول المنهوبة, مؤكدا أن هذه العملية ستشمل وحدات أخرى خلال الفترة المقبلة, لا سيما بكل من باتنة وتيسمسيلت.
جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به الوزير الأول على هامش إشرافه, بتكليف من رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, على وضع مصنع إنتاج صفائح الفرامل وملحقاتها حيز الخدمة, والكائن بالرغاية, مرفوقا بوفد وزاري ضم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, سعيد سعيود, ووزير الصناعة, يحيى بشير, ووزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, إلى جانب عدد من المسؤولين والمتعاملين
الاقتصاديين.
وأكد سيفي غريب التزامات رئيس الجمهورية تجاه الشعب الجزائري باسترجاع الأموال المنهوبة وإعادة بعث الوحدات المصادرة, موضحا أن هذه العملية متواصلة وستتدعم قريبا بإعادة بعث وحدات ومصانع أخرى, وفقا للرزنامة المسطرة, لافتا إلى مسار استرجاع هذه الوحدات الذي انطلق من أدرار ثم وحدة
المسيلة تليها وحدة باتنة لصناعة هيكل السيارات, "والتي حسب تعليمات رئيس الجمهورية سوف يتم افتتاحها في الموعد الذي سطرناه والتزمنا به"
وأضاف أن وضع مصنع الرغاية حيز الخدمة يأتي في ظل العمل الحكومي المتواصل, مبرزا في هذا الصدد أن رئيس الجمهورية قد أمر مؤخرا, بإنجاز الآلة الخاصة بتصنيع الصفائح الموجهة لصوامع تخزين الحبوب وهو ما تم في ظرف قصير جدا.
وبالمناسبة, ثمن الوزير الأول جهود الشركة الوطنية للصيانة للشرق (SME), فرع المجمع الصناعي لإسمنت الجزائر "جيكا", والتي مكنت من إعادة بعث المصنع ووضعه حيز الخدمة في ظرف لم يتجاوز شهرين, مشيدا بما تبذله من جهود في سبيل استرجاع الوحدات الصناعية المصادرة وإعادة تشغيلها.
وأبرز أهمية المصنع, الذي تبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 5ر1 مليون صفيحة فرامل, خاصة كونه سيوفر صفائح الفرامل خاصة بـ25 طراز من السيارات السياحية العالمية, إلى جانب ست علامات خاصة بالمركبات الثقيلة, مع العمل مستقبلا على توسيع الإنتاج ليشمل علامات أخرى.
وأكد في السياق ذاته أن الجودة هي عنوان هذه الوحدة الصناعية, بالنظر إلى حساسية منتوجها وارتباطه المباشر بسلامة المركبات, مشيرا إلى أن المصنع سيلبي ما بين 40 و50 بالمائة من الاحتياجات الوطنية من صفائح الفرامل.
كما دعا سيفي غريب جميع العمال الذين سبق لهم العمل بهذه الوحدة إلى الالتحاق بمناصبهم, مؤكدا أن أبواب المصنع تبقى مفتوحة أمامهم, وأن جميع التعليمات أسديت للمسؤولين من أجل توفير الظروف الملائمة لإعادة نشاط المصنع في أحسن الظروف. ووجه الوزير الأول كذلك الدعوة إلى المتعاملين الاقتصاديين للاستثمار في صناعة قطع الغيار, مؤكدا أن الدولة, بتوجيهات من رئيس الجمهورية, توفر
جميع التسهيلات اللازمة لمرافقة المستثمرين في هذا المجال, لاسيما عبر الشباك الوحيد التابع للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار, الذي يضمن تسهيل الإجراءات وتسريع دراسة الملفات.
وأضاف أن المشاريع المتعلقة بصناعة قطع الغيار ستستفيد من "الرواق الأخضر", تنفيذا للتعليمات المسداة للوكالة, بما يسمح بتجسيدها في أقرب الآجال.
وعقب مراسم التدشين ,تابع الوزير الأول عرضا حول هذه الوحدة الصناعية, تضمن شريطا وثائقيا استعرض مراحل إعادة بعث المشروع, ومختلف قدراته التقنية, ومسار تصنيع صفائح الفرامل وملحقاتها ليقوم بزيارة ميدانية لمختلف أجنحة المصنع وخطوط الإنتاج, حيث اطلع على التجهيزات المستعملة ومراحل العملية الإنتاجية, مؤكدا على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة والنجاعة في التصنيع.
وتندرج هذه الوحدة الصناعية, التابعة لشركة الصيانة للشرق, فرع مجمع "جيكا" ضمن المشاريع الواعدة في مجال الصناعات الميكانيكية, بالنظر إلى تخصصها في تصنيع صفائح الفرامل وملحقاتها الموجهة للسيارات والشاحنات ,وفقا للمواصفات والمعايير التقنية المعتمدة.
ومن شأن هذا الصرح الصناعي أن يساهم في تلبية جزء من احتياجات السوق الوطنية, وتقليص فاتورة استيراد هذه المكونات, وتعزيز نسبة الإدماج المحلي, وقطاع خدمة ما بعد البيع ,فضلا عن فتح آفاق واعدة لتسويق المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية, وفق ما تم التأكيد عليه خلال التدشين.
أكتب تعليقك