تستعد المصالح الفلاحية بولاية تيسمسيلت لإطلاق عملية لتوزيع نحو 40 ألف شجيرة زيتون لفائدة صغار الفلاحين، في إطار برنامج التنمية الفلاحية ودعم المنتجين، بما يهدف إلى توسيع المساحات المخصصة لهذه الشعبة وتعزيز النشاط الفلاحي بالولاية، حسبما أفاد به مدير القطاع محمد علي مودع.
وأوضح المسؤول ذاته، أن المصالح المعنية شرعت في الإجراءات الإدارية الخاصة باستقبال ملفات الفلاحين الراغبين في الاستفادة من هذه العملية، على أن يتم التكفل بالمستفيدين ومرافقتهم تقنيا بما يسمح بضمان أفضل الظروف لإنجاح عمليات الغرس ومتابعة نمو الشتلات خلال مختلف مراحل تطورها.
وأبرز المصدر نفسه، أن هذه العملية تأتي في سياق برامج الدعم الموجهة لفائدة الفلاحين، لاسيما صغار المنتجين، حيث تراهن السلطات الفلاحية على توسيع قاعدة المستفيدين من مختلف آليات المرافقة، بما يسمح بتدعيم قدراتهم الإنتاجية وتشجيعهم على الاستثمار في الزراعات التي تتلاءم مع الخصائص الطبيعية للمنطقة وتوفر آفاقا مستدامة للنشاط الفلاحي.
وأشار محمد علي مودع، إلى أن عملية توزيع شجيرات الزيتون لا تقتصر فقط على توفير الشتلات لفائدة الفلاحين، إذ يرتقب أن ترافقها عملية تأطير ومتابعة تقنية، بالنظر إلى أهمية الجانب التقني في ضمان نجاح عمليات الغرس وتحقيق معدلات جيدة لبقاء الأشجار ونموها، بحيث تعتبر المرافقة التقنية جزءا مكملا للبرنامج المسطر، ما من شأنه أن يعزز استفادة الفلاحين من الخبرة والإرشادات الضرورية، ويحول عمليات توزيع الشتلات من مجرد دعم مادي إلى مشروع إنتاجي متكامل يقوم على المتابعة والتأطير وتحسين الممارسات الزراعية.
وتكتسي زراعة الزيتون أهمية ضمن مساعي تطوير الزراعات الدائمة، بالنظر إلى ما توفره من إمكانات لدعم استقرار النشاط الفلاحي على المدى المتوسط والطويل، فضلا عن مساهمتها في تنويع مصادر الإنتاج والدخل بالنسبة للفلاحين.
وفي هذا السياق، يشار إلى أن حقول الزيتون بولاية تيسمسيلت تمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ4224.5 هكتار، منها 3918 هكتار مساحة منتجة، حيث تتوزع هذه الأخيرة بين 610 هكتار موجهة لزيتون المائدة من صنف "سيڨواز" المعروف بجودته العالية، و3308 هكتار مخصصة للزيتون الموجه للعصر من صنف "شملال"، وهما من بين أكثر الأصناف إنتاجية على المستوى الوطني، إلى جانب بعض الأصناف الأخرى التي تنتج بكميات أقل على المستوى المحلي
أكتب تعليقك