مباراة ودية لكرة القدم داخل القاعات بهدفي ميلود...انهزام الخضر ب3 أهداف لهدف أمام السعودية

مباراة ودية لكرة القدم داخل القاعات بهدفي ميلود...انهزام الخضر ب3 أهداف  لهدف أمام السعودية
رياضة
انهزم المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم داخل القاعة أمام نظيره السعودي بنتيجة 3-1، في ثاني مواجهة ودية جمعت المنتخبين اليوم، الاثنين، بقاعة المركب الأولمبي للمرحوم ميلود هدفي بوهران، ليختتم الخضر سلسلة المواجهتين بخسارتين، بعدما كان المنتخب السعودي قد حسم اللقاء الأول الذي جرى يوم الأحد بالمركز التقني للفاف بتلمسان بنتيجة 4-3، في اختبارين يندرجان ضمن تحضيرات المنتخب الوطني للموعد القاري المقبل. ودخل المنتخبان المباراة الثانية بنسق مرتفع، وكانت البداية جزائرية بامتياز، بعدما صنع الخضر أول تهديد حقيقي في الدقيقة الثالثة عن طريق وليد بن تريكي، الذي أطلق قذفة قوية أبعدها الحارس السعودي أحمد الدوغاني بصعوبة. وبعد ثلاث دقائق فقط، عاد المنتخب الوطني لتهديد المرمى السعودي، عندما انفرد حماد ماثيو بالحارس إثر ضغط متواصل، لكنه أهدر فرصة ثمينة كانت كفيلة بمنح الخضر أسبقية مبكرة. وردّ المنتخب السعودي بعد عشر دقائق من اللعب، حيث وجد ناصر الحرثي نفسه في وضعية انفراد بالحارس الجزائري سمير طفاف، غير أن الأخير تدخل في الوقت المناسب وأنقذ مرماه، قبل أن يختبر القائد نواف عروان يقظته بقذفة قوية من مسافة 15 مترًا، لكن طفاف كان لها بالمرصاد. وبعد أفضلية جزائرية في بداية اللقاء، جاء الفرج في الدقيقة 11، عندما نجح وليد بن تريكي في افتتاح باب التسجيل، واضعًا الخضر في المقدمة ومترجمًا البداية الهجومية التي فرضتها العناصر الوطنية. غير أن المنتخب السعودي لم يتأثر بتأخره، بل رفع ضغطه بحثًا عن التعديل، وكاد أن يصل إليه بعد دقيقة واحدة فقط بواسطة أحمد الحبي، لكن سمير طفاف تدخل مجددًا وأنقذ الموقف، قبل أن يعود حارس الخضر للتألق أمام محاولة عبد الله الدوسري في الدقيقة 13. ولم يصمد الدفاع الجزائري طويلًا أمام الضغط السعودي، إذ تمكن عبد الله العقيلي في الدقيقة 15 من تعديل النتيجة، لتعود المباراة إلى نقطة البداية، قبل أن يستغل المنتخب السعودي تراجع تركيز الخضر ليضيف المغرابي عبد الله الهدف الثاني، مانحًا منتخب بلاده التقدم قبل نهاية الشوط الأول، الذي انتهى بنتيجة 2-1 وسط حيرة المدرب الوطني نور الدين بن عمروش. ولم يحمل الشوط الثاني التغيير المنتظر في ميزان المباراة، إذ حاول المنتخب الجزائري العودة بقوة، لكن التسرع وفقدان التركيز في الأمتار الأخيرة جعلا العديد من الهجمات تنتهي دون خطورة حقيقية على مرمى السعوديين. وفي المقابل، بدا المنتخب السعودي أكثر واقعية، فكلما حصل على المساحة المناسبة كان قادرًا على تهديد مرمى الخضر. وفي هذه المرحلة، برز سمير طفاف مرة أخرى كأحد أهم عناصر المنتخب الجزائري، بعدما تصدى لعدة محاولات خطيرة وأبقى فريقه داخل المباراة. وكان وليد بن تريكي قريبًا من إعادة الخضر إلى التعادل، غير أن كرته ارتطمت بالعارضة، قبل أن يرد المنتخب السعودي بمحاولة للمغرابي عبد الله اصطدمت بدورها بأحد أعمدة المرمى. وفي الدقيقة العاشرة من الشوط الثاني، جاءت الضربة التي صعّبت مهمة الخضر أكثر، بعدما أعلن الطاقم التحكيمي المصري عن ركلة جزاء لصالح المنتخب السعودي، تولى القائد نواف عروان تنفيذها بنجاح، مضيفًا الهدف الثالث وموسعًا الفارق إلى 3-1. ورغم محاولات المنتخب الوطني تقليص الفارق خلال الدقائق المتبقية، إلا أن التسرع أمام المرمى حال دون تغيير النتيجة، ليحسم المنتخب السعودي المواجهة الثانية لصالحه بنتيجة 3-1، بعد أن كان قد فاز في اللقاء الأول بتلمسان بنتيجة 4-3. وبذلك ينهي الخضر مواجهتيهم الوديتين أمام السعودية بخسارتين، غير أن أهمية الاختبارين تبقى مرتبطة أساسًا بما منحاه للطاقم الفني من فرصة للوقوف على جاهزية التشكيلة وتحديد النقائص التي يتعين معالجتها قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية، خصوصًا أن مواجهة منتخبات مختلفة الأساليب تتيح للطاقم الفني اختبار خياراته تحت ضغط المباراة وليس خلال التدريبات فقط. وتتجه أنظار المنتخب الوطني الآن إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة، المقررة من 12 إلى 21 أكتوبر المقبل، حيث أوقعته القرعة ضمن المجموعة الأولى إلى جانب البلد المستضيف وليبيا وزامبيا، وسيكون الخضر أمام ثلاث مواجهات في دور المجموعات، في مجموعة تفرض عليهم التعامل بأعلى درجات التركيز، خصوصًا أن التأهل إلى الأدوار المقبلة سيكون مرتبطًا بكل نقطة وكل هدف، أما المجموعة الثانية فتضم مصر وأنغولا وموزمبيق وتنزانيا، في حين سيكون الظهور القاري المقبل للمنتخب الجزائري الأول له في نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة، وهو ما يرفع من قيمة الفترة المتبقية للتحضير، ويجعل معالجة نقائص الفعالية الهجومية والتركيز الدفاعي من أبرز أولويات الطاقم الفني قبل بداية المنافسة.

يرجى كتابة : تعليقك