أعطى والي مستغانم، ، إشارة انطلاق أشغال مشروع ازدواجية الطريق الاجتنابي بخروبة على مسافة 5 كلم، في عملية هيكلية تندرج ضمن برنامج الاستثمار العمومي للدولة، وترمي إلى معالجة أحد أهم نقاط الضغط المروري بالمدينة وإعادة تنظيم حركة التنقل نحو الجهة الشرقية والمناطق الساحلية .
وقد جرت مراسم إعطاء إشارة الانطلاق بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي ورئيسي دائرتي مستغانم وخير الدين، ورئيسي بلديتي مستغانم وصيادة إلى جانب المديرين التنفيذيين.
وتشمل العملية، ازدواجية الطريق الاجتنابي بخروبة على مسافة 5 كلم، إلى جانب إنجاز محاور دوران على مستوى مفترقات الطرق، بغلاف مالي قدره 55.29 مليار سنتيم، وبأجل إنجاز محدد بـ 10 أشهر.
ويأتي المشروع، استجابة للحركية المرورية المتزايدة التي يعرفها هذا المحور، لاسيما خلال فترات الذروة وموسم الاصطياف، حيث لم تعد المعالجة الظرفية للاختناق كافية أمام النمو المتواصل للحركة العمرانية والسكانية والاقتصادية، كما لا يقتصر على توسيع الطريق، وإنما يقوم على إعادة تنظيم وتوزيع حركة المرور، وتحسين مستوى الانسيابية، وتقليص نقاط الاختناق، وتعزيز السلامة المرورية، بما يرفع من قدرة هذا المحور على استيعاب الحركية الحالية والمستقبلية.
*الوالي يشدد على إنجاز منشاة طرقية تستجيب للطلب بالحشم
وخلال متابعة مختلف مكونات المشروع، شدد الوالي على أن إنجاز طريق منطقة الحشم المدرج ضمن المشروع، يجب أن يقوم على رؤية تستشرف التطور المستقبلي للمنطقة، بالنظر إلى كونها تضم أكثر من 20 ألف ساكن، على أن يرتفع العدد مستقبلا إلى 50 ألف، ما يستوجب إنجاز منشأة طرقية تستجيب للطلب الحالي وتكون قادرة على مواكبة النمو المرتقب.
وقد أمر مؤسسة الإنجاز بإجراء إحصاء للمساحات الفارغة على طول مسار المشروع، بالتنسيق مع بلديتي مستغانم وصيادة، قصد دراسة إمكانية استغلالها في تجسيد منشآت ومشاريع موجهة للنشاط الرياضي، بما يسهم في تثمين العقار وتوفير فضاءات جديدة لفائدة السكان.
كما وجّه أحمد بودوح تعليمات بإطلاق استبيان موجه للجمهور، بهدف إشراك المواطنين في تحديد احتياجات المنطقة وجمع انشغالاتهم ومقترحاتهم بخصوص المشاريع المخصصة للنشاط الرياضي، على أن تتم دراسة المقترحات، والأخذ بما هو قابل للتجسيد ومتوافق مع الدراسات والإمكانات التقنية. وتم التأكيد أيضا على ضرورة قيام رؤساء البلديات المعنية بإطلاع المواطنين الذين يملكون أراض على مسار المشروع بالإجراءات المرتبطة بنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية .
وفي إطار الحرص على أن يكون المشروع مواكبا للتطورات الحديثة، أكد المسؤول ذاته على أهمية إدراج الإنارة العمومية الذكية الهجينة ذات التسيير الذاتي ضمن المشروع، للسماح بتحسين النجاعة الطاقوية وترشيد الاستهلاك وضمان فعالية أكبر في تسيير شبكة الإنارة.
وفي سياق تعزيز منظومة السلامة والأمن، تم التأكيد على تهيئة ووضع كوابل خاصة بكاميرات المراقبة ضمن أشغال المشروع، مع إجراء دراسة تقنية حول إمكانية تركيب كاميرات للمراقبة مستقبلا على طول المحور.
*تخصيص وعاء عقاري لإنجاز قاعدة حياة لمؤسسة الأشغال
وبغية رفع كل العراقيل أمام مؤسسة الإنجاز، عاين الوالي الوعاء العقاري المقابل لجامعة عبد الحميد بن باديس، بمساحة تقدر بـ 7 هكتارات، حيث تقرر تخصيصه كقاعدة حياة للمؤسسة، بما يمكنها من توفير مختلف المنشآت والتجهيزات الضرورية لمرافقة الورشة. كما تفقد بودوح الأرضية الواقعة عند المدخل الشرقي لخروبة، بمحاذاة مدخل الطريق الوطني رقم 11، وأسدى تعليمات مباشرة لمؤسسة الإنجاز، من أجل الشروع مسبقًا في إنشاء مخزن خاص بمادة الفليس، تحسبًا لأي ندرة محتملة وضمان استمرارية الأشغال دون انقطاع.
وشدد الوالي على وضع رزنامة دقيقة للأشغال ومتابعة مدى احترامها، مع إعطاء الأولوية للأشغال التي يتعين استكمالها قبل حلول فصل الشتاء، والتأكيد على ضرورة تسليم المشروع قبل 15 جوان 2027.
ولا تتوقف الرؤية عند ازدواجية الطريق الاجتنابي، إذ تتجه العملية نحو استكمال منظومة المعالجة المرورية، من خلال إنجاز نفقين أرضيين، ومن المنتظر إعطاء إشارة انطلاقتهما في الفاتح من نوفمبر المقبل. ويتعلق النفق الأول بمحور الاستعجالات الطبية بتجديت، بغلاف مالي قدره 92.03 مليار سنتيم وبأجل إنجاز محدد بـ 10 أشهر، بهدف معالجة التداخل المروري على مستوى المفترق وتحسين انسيابية حركة المركبات.
أما النفق الثاني بمدخل منطقة خروبة، فيقدر الغلاف المالي لإنجازه بـ 72.76 مليار سنتيم، وبأجل إنجاز يصل إلى 8 أشهر، حيث يبلغ طوله 400 متر، منها 51 مترا مغطى و349 مترا مفتوحًا، وبعلو حر يقدر بـ 5.25 متر، مع إنجاز مسلكين.
وبذلك، تبلغ الكلفة الإجمالية لمختلف مكونات العملية 250 مليار سنتيم، ما يعكس حجم وأهمية المشروع في إعادة تنظيم الحركة المرورية وتدعيم شبكة الطرق بالولاية.
للتذكير، وافق الوالي على الدراسة الخاصة بإنجاز طريق مزدوج اجتنابي ثالث يربط الطريق السيار بالميناء، وإيداع طلب تسجيل عملية مقسمة على أشطر وفقا للميزانية المتاحة في إطار جلسات التحكيم الخاصة بقوانين المالية.
أكتب تعليقك