نظمت المجموعة التطوعية "تيسمسيلت تغرس" حملة تشجير واسعة بمحطة المسافرين القديمة الواقعة بالمدخل الشمالي لمدينة تيسمسيلت، في مبادرة تطوعية حملت أبعادا بيئية ومجتمعية، وذلك بمشاركة السلطات المحلية وممثلي مختلف الهيئات الفاعلة وعدد من المتطوعين بحضور صاحب مبادرة "الجزائر الخضراء" فؤاد معلى، حيث شهدت العملية غراسة نحو 850 شتلة، في خطوة تعزز حضور العمل التطوعي في المجال البيئي بالولاية.
وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة من المبادرات التي أطلقتها المجموعة منذ بداية نشاطها، والتي اختارت التشجير والعمل الميداني وسيلة للمساهمة في تحسين المحيط الحضري وترسيخ ثقافة المحافظة على المساحات الخضراء، وهي المبادرة رقم 40 ضمن مسار المجموعة التطوعية "تيسمسيلت تغرس"، التي وسعت نطاق تدخلاتها، ليشمل نقاطا مختلفة عبر عدد من بلديات الولاية، وهو مسار يعكس، وفق القائمين على المبادرة، رغبة متزايدة في تحويل التشجير من نشاط ظرفي إلى عمل تطوعي متواصل يستهدف مختلف المناطق والفضاءات.
وفي هذا الإطار، تعكس المبادرة تزايد الاهتمام المحلي بالقضايا البيئية، خصوصا في ظل الحاجة إلى توسيع المساحات الخضراء وتحسين نوعية المحيط، بالتوازي مع إشراك المواطنين في حماية البيئة.
من جانبه، أكد صاحب مبادرة "الجزائر خضراء" فؤاد معلى في تصريح صحفي، أن الهدف من مواصلة هذه الحملات يتمثل في الوصول إلى غراسة ملايين الأشجار عبر مختلف ربوع الوطن، مشيرا إلى أن البعد البيئي للمبادرة يتقاطع مع رسالة أوسع تقوم على تكاثف جهود الجزائريين والعمل الجماعي من أجل الحفاظ على الجزائر ووحدتها.
وأوضح المتحدث ذاته، أن الرهان، في نظره، لا يقتصر على زيادة عدد الأشجار المغروسة، وإنما يتجاوز ذلك إلى صناعة أجيال واعية بأهمية البيئة والعمل التطوعي، وقادرة على تحمل مسؤولية حماية المحيط والمحافظة على الثروات الطبيعية، وهي رسالة تجعل من التشجير وسيلة للتربية على المواطنة بقدر ما هو نشاط بيئي، من خلال إشراك الأطفال والشباب والمتطوعين في أعمال ميدانية تعزز الشعور بالمسؤولية تجاه الفضاء العام.
وبهذا، تواصل "تيسمسيلت تغرس" مسارها التطوعي من خلال العملية الأربعين، مؤكدة أن المبادرات البيئية المحلية يمكن أن تتحول، باستمراريتها واتساع نطاقها، إلى فعل جماعي قادر على ترك أثر ملموس في مختلف مناطق الولاية، بينما تظل الشتلات المغروسة اليوم استثمارا للمستقبل، ورسالة للأجيال القادمة بأن حماية البيئة تبدأ من مبادرات بسيطة، لكنها تصبح أكثر تأثيرا عندما تتحول إلى عمل جماعي مستدام.
أكتب تعليقك