365 طالبًا جديدًا يلتحقون بمعهد التكوين شبه الطبي بحي السلام : تكوين نوعي ومرافقة جامعية ومتابعة رقمية

365 طالبًا جديدًا يلتحقون بمعهد التكوين شبه الطبي بحي السلام :  تكوين نوعي ومرافقة جامعية ومتابعة رقمية
وهران
يلتحق غدا بمقاعد المعهد الوطني للتكوين العالي شبه الطبي بحي السلام بوهران، 365 طالبًا وطالبة جديدًا، موزعين على عشرة تخصصات، في مقدمتها العلاج الطبيعي الفيزيائي، وتشغيل أجهزة التصوير الطبي، والمخبر، والتغذية، والتخدير والإنعاش، وتكوين القابلات، إلى جانب تخصصات أخرى مرتبطة بمهن الصحة. حسبماأكده سكيل عبد الله، مدير المعهد الوطني للتكوين العالي شبه الطبي بحي السلام بوهران، بعد استكمال كافة التحضيرات الخاصة بالدخول البيداغوجي، موضحًا أن المعهد يعمل تحت إشراف وزارة الصحة، وبالتنسيق مع مصلحة التكوين ومديرية الصحة والسكان لولاية وهران، بما يضمن تأطيرًا وتنظيمًا ينسجمان مع متطلبات التكوين في القطاع الصحي. وأوضح مدير المعهد أن الدخول البيداغوجي الحالي سبقته سلسلة من الاجتماعات التحضيرية، جمعت إدارة المؤسسة ورؤساء المصالح ورؤساء الشعب، خُصصت لمناقشة مختلف النقاط المتعلقة بالدخول الدراسي، وضبط جدول الأعمال، وتنظيم عملية استقبال الطلبة وتوزيع الأفواج حرصا على توفير الظروف الملائمة للطلبة، في ظل العدد الكبير للمسجلين وتنوع التخصصات والأطوار التكوينية. وبخصوص حصيلة التكوين، كشف سكيل عبد الله أن السنة الماضية شهدت تخرج 567 طالبًا وطالبة، تم توزيعهم على مختلف المؤسسات الصحية بولاية وهران والولايات المجاورة. كما سجل المعهد تخرج 77 قابلة بعد 5 سنوات من التكوين ، التحقن بمناصهن ، في خطوة تعكس ارتباط التكوين باحتياجات المنظومة الصحية وسوق العمل. ويضم المعهد حاليًا حوالي 1500 طالب وطالبة، في حين يستقطب بصفته مؤسسة ذات طابع جهوي طلبة من أكثر من 18 ولاية، مع توفير خدمات الإقامة والإطعام، إلى جانب التكوين النظري والتطبيقي. *لجنة مشتركة لتعزيز المرافقة البيداغوجية* وفي إطار الارتقاء بمستوى التكوين، كشف مدير المعهد عن تشكيل لجنة مشتركة للمرافقة البيداغوجية بموجب مقرر رسمي، تضم مسؤولين وأخصائيين من الطرفين، من بينهم عميد كلية الطب ونائبه، ومدراء الدراسات، وأساتذة مكلفين بالتكوين شبه الطبي، إلى جانب أطباء أخصائيين. وتهدف هذه اللجنة إلى إرساء مرافقة بيداغوجية متكاملة، تقوم على إشراك الأطباء الأخصائيين في تأطير الدروس النظرية والتطبيقات الميدانية، خصوصًا في المقاييس التخصصيةالتي تتطلب خبرة ومعرفة طبية دقيقة. وأشار المتحدث إلى أن هذه الخطوة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى المستوى العلمي المتميز للطلبة الملتحقين بالمعهد، والذين سجلوا معدلات مرتفعة تراوحت بين 15 و18 من 20 في البكالوريا . ومن المرتقب أن تعقد اللجنة اجتماعًا رسميًا لوضع اللمسات الأخيرة على البرامج التعليمية وضبط عملية توزيع الأطباء المؤطرين، بما يعزز التكامل بين التكوين شبه الطبي والخبرة الطبية المتخصصة. ومن اجل الاستقبال الجيد للطلبة فقد تم اتخاذ جملة من التدابير التنظيمية بالتنسيق مع مديرية الخدمات الجامعية بلقايد، قصد توفير الإيواء لطلبة السنوات الأولى والثانية والثالثة في ظروف مناسبة، بما يسمح لهم بمتابعة تكوينهم في أجواء مستقرة. وبالموازاة مع التحضيرات يتجه المعهد نحو تعميم الرقمنة وتحديث الخدمات الإدارية والبيداغوجية. وفي هذا السياق، قطع المعهد أشواطًا في رقمنة مختلف هياكلها وخدماتها، لتكون خدماتها متاحة للطلبة والمنتسبين إليها وأوضح سكيل بأن استراتيجية الرقمنة حظيت بأهمية كبيرة، تماشيًا مع التوجيهات الرامية إلى تسريع التحول الرقمي وعصرنة قطاع التعليم العالي، مشيرًا إلى أن الوزارة الوصية دعمت هذا المسار من خلال توفير الإمكانيات المالية اللازمة لتحديث البنية التحتية التكنولوجية. وشملت العملية ربط مختلف المقرات والمصالح بشبكة الألياف البصرية ذات التدفق العالي، إلى جانب تعزيز أنظمة الحماية والأمن السيبراني، بما فيها الجدران النارية (Firewalls)، بهدف ضمان حماية البيانات وسلامتها وسريتها. *منصة «بروغريس» تختصر المسافة بين الطالب والإدارة* كما ساهم تعميم منصة «بروغريس» في تغيير نمط التسيير البيداغوجي اليومي، من خلال الانتقال من الإجراءات التقليدية إلى خدمات رقمية تتيح للطالب الوصول إلى عدد من المعلومات والوثائق دون الحاجة إلى التنقل المتكرر إلى المصالح الإدارية. وأصبح بإمكان الطالب، عبر المنظومة الرقمية، الاطلاع على نتائجه ونقاطه، والاستفادة من عدد من الوثائق الإدارية الأساسية، على غرار شهادة التسجيل والشهادة المدرسية، إلكترونيًا وبطريقة أكثر سرعة ومرونة. وأكد المسؤول ذاته أن المنظومة الرقمية باتت تعمل بكامل طاقتها وفي جاهزية لخدمة مختلف المنتسبين إلى المعهد معتبرًا أن الرقمنة تمثل مكسبًا بيداغوجيًا وإداريًا من شأنه تعزيز الشفافية وتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات. وبين استقبال جيل جديد من الطلبة، وتعزيز المرافقة البيداغوجية، وتوفير الخدمات الاجتماعية، وتوسيع التكوين التطبيقي، ومواصلة مسار الرقمنة، يواصل معهد التكوين العالي شبه الطبي بحي السلام بوهران أداء دوره في إعداد الكفاءات التي يحتاج إليها قطاع الصحة، في وقت تتجه فيه مؤسسات التعليم والتكوين إلى جعل جودة التأطير والخدمة المقدمة للطالب محورًا أساسيًا في مسارها التطويري.

يرجى كتابة : تعليقك