المغرب: حكومة أخنوش تستمر في تدبيرها العبثي للشأن العام الداخلي

العالم
قال الناشط الحقوقي و المحلل السياسي المغربي يوسف الحيرش إن حكومة رجال الأعمال بقيادة عزيز أخنوش, الفاعل رقم 1 داخل سوق المحروقات, التي يكتوي بأسعارها المواطن المغربي, تستمر في تدبيرها العبثي للشأن العام داخل المغرب وتتسبب في تفاقم التضخم دون أي إجراءات عملية تخفف من حدة معاناته. وفي مقال له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك", تحت عنوان "قانون المالية لسنة 2023.. هندسة أوليغارشية وضحك على الذقون..", أكد يوسف الحيرش ان الحكومة المخزنية "صاغت هذا المشروع بعيدا كل البعد عن الوضع المتأزم للاقتصاد الذي يواجه ركودا تضخميا لم يسبق له مثيل". وذلك, يضيف, "بناء على فرضيات من وحي الخيال (...)", فضلا على أن مشروع هذا القانون "يستهدف الطبقة المتوسطة عبر +إصلاحات ضريبية+ عشوائية, إلى جانب ارتكازه على الاستدانة بشكل كبير". وعبر الحقوقي المغربي عن استغرابه من أنه "في الوقت الذي تعترف فيه الدولة المخزنية رسميا عبر مؤسساتها, بأن معدل التضخم يصل حاليا إلى 8,3 % ونسبة النمو لن تتجاوز 1,2% لسنة 2022, تقوم هذه الدولة عبر حكومتها بصياغة مشروع قانون المالية لسنة 2023, بناء على توقعات وفرضيات لا يقبلها العقل, بمعدل تضخم 2 % ونسبة نمو 4 %", متسائلا : "هل هذا معقول؟" وتابع : "كيف للحكومة في أشهر قليلة أن تنتقل من 8,3 إلى 2 % داخل اقتصاد ريعي غير مهيكل, وبسياسة نقدية جد حذرة ومسيسة نوعا ما, وهي مقبلة على ركود حتمي سيعيش في كنف التضخم الذي تتحكم فيه اعتبارات خارجية (الطاقة, ارتفاع الدولار...) و طبيعية (بوادر موسم جفاف ثان على التوالي...)؟" و أبرز في السياق أنه في الوقت الذي يدخل فيه المغرب, عامه الثاني من الجفاف, قامت الحكومة بتقليص الأراضي المسقية لسنة 2023 ب40%, ما قد يؤثر بشكل مباشر حتى على الأراضي التي سيتم زراعتها. و نبه في هذا الاطار الى التناقض الكبير في أرقام الحكومة المخزنية, قائلا: "كيف تقلص من المساحات المسقية وتتوقع 75 مليون قنطار وقد حققت في سنة 2022 حوالي 37 مليون قنطار", مضيفا أن "كل هذا العبث في الأرقام يدفعنا للقول أن هذا القانون فعلا ضحك على الذقون". كما أبرز يوسف الحيرش ما تضمنه مشروع قانون المالية الجديد من "ضرائب غير عادلة" تحت مسمى "الإصلاح الضريبي", بتقليص الضريبة بشكل تدريجي على الشركات الكبرى لتصل إلى 20% والرفع من ضرائب الشركات المتوسطة والصغيرة من 10 إلى 20%". ولفت الى أن "جميع دول العالم وحتى الأمم المتحدة تتحدث عن فرض ضرائب على شركات المحروقات, التي لم نر أي إجراء ضدها داخل هذا القانون بحكم أن رئيس الحكومة هو أول فاعل في هذا القطاع", وهنا يتضح, بحسبه, "تضارب المصالح بشكل فج". كما نبه الى أنه "حتى المهن الحرة (المحاماة, الطب, الصيدلة...) لم تسلم من الهجوم الضريبي عبر الاقتطاع من الأصل ورسوم تسجيل عبثية, مما جعل أصحاب هذه المهن ينتفضون في وجه الحكومة", مستدلا في هذا الاطار "بفرض ضريبة على المقاول الذاتي و التي تصل إلى 30 % لكل معاملة تصل إلى 50 ألف درهم". كما توقف يوسف الحيرش عند ما تضمنه مشروع قانون المالية 2023 بخصوص تطلع الحكومة إلى اقتراض 127 مليار درهم أي حوالي 13 مليار دولار, متسائلا "من أين سيأتون بهذه السيولة ؟ وصندوق النقد الدولي يرفض منح المغرب خط ائتماني جديد مادامت مجموعة العمل المالي تحتفظ بالمغرب في اللائحة الرمادية لاستراتيجيات محاربة تبييض الأموال".

يرجى كتابة : تعليقك