قال رئيس الفريق النيابي لحزب "التقدم والاشتراكية",رشيد حموني, إنه لا يمكن توقع الإصلاح من حكومة تصطف إلى جانب اللوبيات المالية على حساب البسطاء ويخترقها تضارب المصالح بشكل صريح, لا سيما في مجال المحروقات,حسب ما ذكرته الصحافة المحلية اليوم الاثنين.
و اضاف ان غلاء الأسعار مازال يمتص جيوب المغاربة, مؤكدا على ان اللوبيات والتواطؤات وراء عدم تشغيل مصفاة "سامير", المتوقفة منذ صيف 2015, وكراء خزاناتها سواء في الحكومة السابقة أو الحالية.
و اوضح أن الدليل على هذا الاصطفاف هو رفض الحكومة بشكل عمدي وممنهج لكل النداءات والأصوات التي تدعو إلى إعادة تشغيل "سامير" (المصفاة الوحيدة في المغرب لتكرير النفط), وتقوية قدراتنا التكريرية والتخزينية.
و قال عندما ارتفعت الأسعار سألنا الحكومة عن الموضوع, فكان ردها "أن الأسعار على المستوى العالمي ارتفعت خاصة الطاقية",مشيرا الى ان تحرك الحكومة لا يتماشى وطبيعة الصعوبات التي تواجهها البلاد, وما يهدد أمنها الغذائي والمائي والطاقي, في الوقت الذي تلجأ فيه إلى الركون للتبرير بالظروف الدولية والحكومات السابقة.
وتابع "تراجعت الأسعار ولم ينعكس هذا على الوضع الوطني وعندما استفسرنا الحكومة عن الموضوع, قالت إن المشكل ليس في غلاء المواد الأولية بل في التكرير والتخزين".
و في هذا السياق, اوضح حموني " كان ردنا على الحكومة أن المغرب يتوفر على مؤسسة تقوم بالتكرير والتخزين, لكنها خرجت بتصريحات تقول فيها إن التكرير لم يعد أولوية عندها",مضيفا "لا نفهم هذا التناقض وسبق للمحكمة أن أصدرت قرارا مستعجلا بكراء خزانات سامير ولا أحد استعملهم".
من جهتها,قالت المجموعة النيابية لحزب "العدالة والتنمية" إن تضارب آراء الحكومة حول ملف "سامير" يؤكد أنها لا تمتلك رؤيا واضحة لتدبير مخزون وطني للطاقة, موضحا ان الأسعار على المستوى العالمي انخفضت لأقل من 80 دولار، لكن الأسعار على المستوى الوطني لم تنخفض.
وتساءلت المجموعة عن من يسهر على احتكار السوق وتحقيق الربح الفاحش بشهادة مجلس المنافسة الذي أوصى بفرض ضريبة استثنائية على شركات المحروقات,مشيرا الى أن هذه الضريبة جوبهت برفض قاطع خلال مناقشة قانون المالية في ظل حكومة تضارب المصالح وزواج المال بالسلطة.
وأضافت "اليوم هناك حديث عن كراء خزانات سامير لشركة خاصة دون طلبات عروض, وإذا صح الأمر فأن المغاربة يريدون الحقيقة".
يشار الى ان ملف مصفاة "سامير" كشف عن إشكالية تضارب فاضح للمصالح داخل الحكومة المغربية, التي يترأسها عزيز أخنوش, وهو صاحب مجمع "أكوا" (إفريقيا سابقا) التي تنشط في مجال استيراد وتوزيع الوقود والغاز.
مديونية "سامير" اليوم تصل إلى 95 مليار درهم , 80 بالمائة من هذه الديون تعود إلى دائنين عموميين, يتعلق الأمر أساسا, بالإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة ومكتب الصرف, وكذا البنك المركزي الشعبي ومجموعة القرض الفلاحي المغربي وغيرهم, حسب ما أكده الحسين اليماني, رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة "سامير".
يعيش المغرب أزمات خانقة متعددة الابعاد في ظل الاحتجاجات المتواصلة على اسعار الوقود والمواد الغذائية الملتهبة التي تثقل كاهل المواطن البسيط.
أكتب تعليقك