كثيرة هي الأسماء النسوية التي سخرت مالها ووقتها من أجل المجتمع وتخلت عن الكثير من الكماليات من أجل نشر السعادة في قلوب الكثيرين، ومنذ فجر التاريخ عرفت المرأة بتندوف بشجاعتها وإرادتها التي لا تلين حيث قهرت الطبيعة وساهمت في البناء والعمران ومنحت فكرها من أجل خلق جيل متعلم فضلا عن مساهمتها في المحافظة على الموروث الثقافي والتاريخي للمجتمع، وتخليدا لذكرى عيد المرأة المتزامن مع تاريخ 08 مارس من هذا العام والتي جاءت ملازمة لشهر رمضان الفضيل، وتكريما للمرأة ارتأت " الجمهورية" تسليط الضوء على امرأة اختارت التقرب من الأيتام ورعايتهم إلى غاية بلوغهم بر الأمان.إنها علين تسلم ، امرأة مكافحة همها الوحيد إسعاد الآخرين برزت على الساحة المحلية بتندوف لترسم البسمة والفرح على وجوه الأطفال اليتامى، ونظرا للأعمال التي ساهمت فيها وأنجزتها أطلق عليها محليا " أم الأيتام " وهو اللقب الذي يطلق عادة على المرأة المعروفة في المجتمع برعاية الأيتام والاهتمام بهم ماديا ومعنويا، سواء عبر كفالتهم أو مساعدتهم في التعليم والملبس والغذاء، وقد اختارت هذا النهج من أجل رعاية اليتيم ومرافقته لتحل محل الأم والأب وتشعره بأن أهله ما يزالون معه يساندونه وقت الضيق، وتحظى أم الأيتام بمكانة هامة داخل فعاليات المجتمع المدني وحتى عند الهيئات الإدارية لما تتصف به من مكارم الأخلاق جعلها فعلا تكون الحضن الأمن للطفل اليتيم، انخرطت في العمل الخيري منذ سنوات بدافع إنساني صادق حيث كرست جل وقتها لخدمة الأرامل والأيتام .
كما صرحت بأن العمل التطوعي الذي تقوم به هو رسالة حياة قبل أن يكون مجرد نشاط، أما بخصوص الأعمال التي قامت بها المرأة علين تسلم فقد ساهمت في تأسيس وتنشيط مبادرات تضامنية لفائدة الأرامل والأيتام منها توزيع القفف الغذائية وتنظيم موائد الإفطار الجماعية في هذا الشهر الفضيل ، إضافة إلى مساهمتها في دعم التمدرس الأطفال المعوزين من يتامى وأسر تعاني الهشاشة، ولم يقتصر نشاطها التضامني على هذا بل امتد إلى تنظيم مخيمات صيفية ترفيهية وتعليمية للأيتام، بدأت نشاطها الخيري الموجه للأيتام منذ سنة 2016، وعن طريقة تكفلها بالأيتام تقول تسلم علين بأنها لاتكتفي بالمساعدة المادية فقط بل تحيط الأيتام بالرعاية والاهتمام المعنوي فتتابع أوضاعهم الاجتماعية والدراسية ، وتسعى إلى إدخال الفرحة إلى قلوبهم وهي تعاملهم كأبنائها وهو ما جعلهم يجدون فيها السند والحنان الأسري ، كما شاركت في العديد من التظاهرات عبر ولايات من الوطن ضمن مشروع الأرملة وأهل الخير مثل معارض الرسكلة، الحلويات والخياطة والحلاقة ، إضافة إلى مشروع تجهيز عرائس يتيمات ، كما حققت مشروع رخصة سياقة لكل يتيم ، ثم مشروع حفر الابار أين تم حفر بئر في الصحراء للبدو الرحل ، ومشروع التلميذ المتميز من خلال تكريم أيتام متفوقين ، والتكفل بختان جماعي للأطفال الأيتام ، كما حظي أطفال الصحراء الغربية هم أيضا بنصيبهم من الرعاية والدعم والمساندة لاسيما في المخيمات الصيفية والإفطار الجماعي وكسوة العيد والمحفظة المدرسية ، كما أشارت بأن لها الشرف في تنظيم رحلات مع أيتام من الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا والصحراء الغربية.
قامت أم الايتام تندوف بالتنسيق مع جمعيات ومنظمات وطنية من العاصمة والبليدة لإحضار قوافل لفائدة أيتام تندوف والصحراء الغربية . كما سعت أم الأيتام بتنظيم قافلة خيرية لأيتام مناطق نائية لولاية أدرار بمجهودها الشخصي و غيرها من الأعمال الخيرية التي لازمت العمل بها.
أكتب تعليقك