في إطار مواصلة مسار تحديث الإدارة العمومية وتعزيز التحول الرقمي بمختلف المرافق العمومية، احتضن مقر الوكالة الولائية للضمان الاجتماعي بولاية تيسمسيلت، اليوم الأربعاء، فعاليات إطلاق حملة تحسيسية وطنية حول الخدمات الرقمية التي يوفرها قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، تحت شعار: "خدماتنا الرقمية ترافقكم أينما كنتم".
وتستهدف هذه الحملة، التي تم تعميمها عبر كافة ولايات الوطن، فئات واسعة من المجتمع، على غرار المؤمن لهم اجتماعيا، المتقاعدين، العمال غير الأجراء، أرباب العمل، طالبي العمل، إلى جانب عموم المواطنين، في خطوة ترمي إلى تقريب الإدارة من المواطن وتسهيل الولوج إلى مختلف الخدمات العمومية.
وتنظم هذه الحملة على المستوى المحلي بالتنسيق مع مختلف الهيئات تحت الوصاية، لاسيما الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، الصندوق الوطني للتقاعد، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، إلى جانب الصندوق الوطني للعطل المدفوعة الأجر والبطالة الناجمة عن سوء الأحوال الجوية لقطاعات البناء والأشغال العمومية والري، فضلا عن الوكالة الولائية للتشغيل.
ويعكس هذا التنسيق المؤسساتي، بحسب القائمين على الحملة، إرادة جماعية لتوحيد الجهود وتعزيز فعالية الأداء، من خلال تقديم خدمات رقمية متكاملة تستجيب لتطلعات المواطنين وتواكب التطورات التكنولوجية، أين اعتبرت أن هذه الحملة تمثل لبنة جديدة في مسار رقمنة القطاع، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة العمومية، وتقليص آجال معالجة الملفات، وتخفيف الضغط على الهياكل الإدارية، فضلا عن ضمان شفافية أكبر في تسيير الملفات والخدمات.
وفي هذا السياق، أوضحت مريم غربي، مديرة الوكالة الولائية للتشغيل بتيسمسيلت باعتبارها كشريك فاعل ضمن الفعالية أن هذه المبادرة المنظمة تحت رعاية وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، أن هذه المبادرة تندرج ضمن ديناميكية وطنية تهدف إلى ترسيخ مبادئ الإدارة الرقمية، مضيفة في السياق أن الحملة تسعى إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز فعالية الأداء المؤسساتي، بما يتماشى مع تطلعات المواطنين، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وأضافت ذات المتحدثة، أن هذه المبادرة ترمي أيضا إلى تشجيع الاستعمال الواسع والفعلي للخدمات الرقمية التي توفرها مختلف الهيئات، والتي أصبحت تشكل ركيزة أساسية في تسيير المرفق العمومي، مؤكدة أن نجاح هذا التوجه يبقى مرهونا بمدى انخراط المواطنين وتفاعلهم الإيجابي.
وأشارت مريم غربي، إلى أن هذه الحملة ترتكز على مقاربة اتصال مؤسساتي موحد، تهدف إلى إبراز أهمية الخدمات الرقمية في تحسين علاقة الإدارة بالمواطن، من خلال اعتماد وسائل تواصل حديثة وفعالة، تشمل الأبواب المفتوحة، وورشات توعوية، وعروض تطبيقية تشرح كيفية الاستفادة من الخدمات الإلكترونية.
وترى المسؤولة نفسها، أن هذه الحملة تمثل خطوة نوعية نحو بناء إدارة عمومية عصرية، قوامها الشفافية والنجاعة وسرعة الاستجابة، خاصة في ظل التوجه المتزايد نحو الرقمنة كخيار استراتيجي لتحسين الخدمة العمومية، ومن شأن تعميم استخدام الخدمات الرقمية أن يساهم في تقليص البيروقراطية، وتحسين ظروف استقبال المواطنين، وتوفير الوقت والجهد، بما يعزز من فعالية المرفق العمومي ويواكب متطلبات المرحلة الراهنة.
أكتب تعليقك