بعد ارتفاع الكميات المخزنة إلى ما يفوق 352 مليون م3 : تدابير جديدة لاستغلال أمثل لمياه السدود بغليزان

بعد ارتفاع الكميات المخزنة إلى ما يفوق 352 مليون م3 :  تدابير جديدة لاستغلال أمثل لمياه السدود بغليزان
الجهوي
سجّلت ولاية غليزان خلال الأسابيع الأخيرة تحسنا لافتا في مخزونها المائي، عقب التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة، ما أتاح تكوين احتياطي استراتيجي هام تم توجيهه لتأمين مياه الشرب ودعم السقي الفلاحي، تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للمياه المصادف لـ22 مارس واليوم الدولي للغابات في 21 مارس. وقد مكّنت هذه الوفرة من تعزيز قدرات السدود الرئيسية بالولاية، حيث تجاوز مخزون سد سيدي امحمد بن عودة طاقته التخزينية المقدرة بـ152 مليون متر مكعب، فيما بلغ منسوب سد قرقار بوادي ارهيو أكثر من 200 مليون متر مكعب، لترتفع الكميات الإجمالية المخزنة إلى ما يفوق 352 مليون متر مكعب، وهو تحسن معتبر مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتراهن مصالح الري والموارد المائية على هذه الوضعية لضمان تزويد منتظم بالمياه الصالحة للشرب لفائدة عشرات البلديات، إلى جانب دعم النشاط الفلاحي الذي يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد المحلي. وفي هذا الإطار، تم تخصيص نحو 56 مليون متر مكعب من المياه لري المحاصيل الزراعية، خاصة الحبوب والأشجار المثمرة والخضروات. وتتوزع هذه الحصص المائية بين محيطي السقي الكبيرين بالولاية، حيث تم توجيه 26 مليون متر مكعب لسقي حوالي 4500 هكتار بمحيط الشلف الأسفل، الذي يمتد عبر بلديات الجهة الشرقية على غرار وادي ارهيو والحمادنة وواريزان وجديوية ووادي الجمعة، فيما خُصصت 30 مليون متر مكعب لري أزيد من 7500 هكتار بمحيط مينا غربًا، والذي يشمل مناطق بن داود ويلل والمطمر وسيدي خطاب والقلعة. وتُعد هذه المحيطات الفلاحية من أهم الأقطاب الإنتاجية بالولاية، إذ تساهم بشكل كبير في تموين السوق الوطنية بالحبوب والخضر والفواكه. كما يُرتقب أن تنعكس هذه الكميات إيجابا على مستوى المياه الجوفية، التي تبقى مصدرًا حيويًا لاستمرار النشاط الفلاحي، خاصة خلال فترات الجفاف، ما من شأنه التخفيف من مخاوف الفلاحين المرتبطة بندرة المياه في المواسم السابقة. وفي سياق إحياء المناسبتين البيئيتين، تم تنظيم حملات تشجير على مستوى حواف السدود، حيث جرى غرس شجيرات بسد سيدي امحمد بن عودة وسد قرقار، مع إدخال تجارب لغرس أشجار الأركان والأوكالبتوس، بهدف تثبيت التربة والحد من ظاهرة الانجراف. كما انتظمت، حملة تشجير على مستوى سد السعادة ببلدية سيدي امحمد بن عودة، بمشاركة عدة قطاعات ومؤسسات، وبحضور الأمين العام للولاية ممثلًا لوالي غليزان، حيث تم غرس عدد من الشتلات في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة التوحل والحفاظ على ديمومة السدود.

يرجى كتابة : تعليقك