الجزائر في حداد على رحيل المجاهد والرئيس الأسبق اليامين زروال : وداع مهيب بقصر الشعب لرجل سجل بصمته في تاريخ الوطن"

الجزائر في حداد على رحيل المجاهد والرئيس الأسبق اليامين زروال : وداع مهيب بقصر الشعب لرجل سجل بصمته في تاريخ الوطن"
الحدث
في مشهد جنائزي مهيب يليق برجل من رجالات الدولة، ودّعت الجزائر، اليوم الأحد، رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين زروال، الذي وافته المنية ليلة السبت بالمستشفى العسكري “محمد الصغير نقاش” بالجزائر العاصمة، بعد صراع مع مرض عضال، حيث احتضن قصر الشعب بالجزائر العاصمة مراسم إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه، وسط حضور رسمي وشعبي واسع عكس مكانته في ذاكرة الوطن. وقبل ذلك، تنقل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، رفقة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة، إلى المستشفى العسكري “محمد الصغير نقاش” بالجزائر العاصمة، حيث ألقيا النظرة الأخيرة على جثمان الفقيد، في لحظة اتسمت بخشوع بالغ واستحضار لمسيرة وطنية حافلة بالعطاء. وبمنتصف نهار الأحد، وصل جثمان الراحل إلى قصر الشعب، حيث أُتيح لكبار المسؤولين والمواطنين إلقاء النظرة الأخيرة عليه، في أجواء طبعها الحزن والوقار. وخلال المراسم، ألقى رئيس الجمهورية النظرة الأخيرة على جثمان الفقيد، وقرأ الفاتحة ترحما على روحه الطاهرة، قبل أن يوقع على سجل التعازي، مجددا عبارات الوفاء لرجل خدم الجزائر بإخلاص في أحلك الظروف. وشهدت المراسم حضورا رسميا رفيع المستوى، ضم كبار مسؤولي الدولة ومؤسساتها، يتقدمهم رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، ورئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، ورئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي، إلى جانب مدير ديوان رئاسة الجمهورية بوعلام بوعلام، والمجاهد صالح قوجيل، ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، والوزير الأول الأسبق عبد العزيز جراد، والوزير الأول سيفي غريب، فضلا عن عميد جامع الجزائر محمد المأمون القاسمي الحسني. كما توافد كبار الضباط وإطارات الجيش الوطني الشعبي لإلقاء النظرة الأخيرة، في صورة تعكس وفاء المؤسسة العسكرية لأحد أبنائها الذين خدموا الوطن في مختلف المراحل. وسجلت هذه المراسم حضورا لافتا لكافة أعضاء الحكومة دون استثناء، إلى جانب برلمانيين ورؤساء أحزاب سياسية وسفراء دول معتمدين بالجزائر، في مشهد جسد إجماعا رسميا واسعا على تكريم مسيرة الفقيد واستذكار مآثره. ولم يغب المواطنون عن هذا الموعد الحزين، حيث توافدوا إلى قصر الشعب لإلقاء النظرة الأخيرة، في وداع شعبي صادق امتزجت فيه مشاعر الحزن بالفخر، واستُحضرت فيه صورة رجل الدولة الذي ظل قريبا من شعبه. و سيوارى جثمان الفقيد الثرى، غدا الاثنين، بعد صلاة الظهر، بمسقط رأسه بولاية باتنة، في ختام مراسم وداع تليق بمقامه. وبرحيل المجاهد اليامين زروال، تفقد الجزائر أحد أبرز رجالاتها الذين طبعوا مرحلة دقيقة من تاريخها، تاركا إرثا وطنيا سيبقى شاهدا على مسيرة رجل اختار خدمة الوطن في أصعب المنعطفات.

يرجى كتابة : تعليقك