تكبيرات وزغاريد ودموع في وداع الرئيس الأسبق اليامين زروال : ستبقى في قلوب الجزائريين

تحاليل الجمهورية
ودّعت الجزائر، ببالغ الأسى والحزن، رئيسها الأسبق المجاهد اليامين زروال، الذي وافته المنية مساء يوم السبت عن عمر ناهز 84 عاماً، في موكب جنائزي مهيب، عكس مكانة فقيد الجزائر، ابن الأوراس الأشمّ والبار، في قلوب الجزائريين، كقائد للبلاد في أحلك الفترات التي مرّت بها. نقل التلفزيون العمومي، دقيقةً بدقيقة، صور مراسم تشييع جثمان الرئيس المجاهد الراحل اليامين زروال، وصور توديعه من طرف الجزائريين من مختلف ولايات الوطن، ممّن قدموا إلى العاصمة لإلقاء النظرة الأخيرة عليه، وممّن تنقّلوا إلى ولاية باتنة لحضور مراسم التشييع التي تمّت بمسقط رأسه، نزولاً عند رغبته، حيث أُقيمت المراسم الرسمية والشعبية، ووُوري الثرى في المقبرة المركزية "بوزوران" بباتنة، وسط حضور رسمي رفيع المستوى، يتقدّمه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وجماهير غفيرة من المواطنين الذين شيّعوه بالدموع والدعوات. ودّع الجزائريون والجزائريات رئيسهم السابق اليامين زروال، الرجل الذي جسّد قيم التواضع والنزاهة والأنفة. ويُذكر له التاريخ أنه كان مجاهداً في صفوف جيش التحرير الوطني، وصمّام أمان، تولّى رئاسة الدولة (1994–1999) في ذروة "العشرية السوداء"، وساهم بصدقه في وضع أسس استقرار البلاد. كما عُرف بزهده في السلطة وتفضيله العيش بين مواطنيه في باتنة بكل بساطة بعد مغادرته الحكم. وببالغ الحزن والأسى، نعت الجزائر بطل ثورة التحرير ورجل الدولة القوي، الرئيس الأسبق اليامين زروال، حيث خيّمت أجواء حزن عميقة على البلاد عامة، وعلى ولاية باتنة خاصة، بعد رحيل المجاهد اليامين زروال، في شهر الشهداء، أسوة برفاق الدرب خلال الثورة المجيدة. وهو المعروف وطنياً، وبشهادة مجاهدي ورجالات الثورة وكبار مسؤوليها، بالنزاهة والتواضع والشجاعة في إدارة الأزمات. وجرت مراسم التشييع وسط حضور واسع لكبار المسؤولين في الدولة، وأعضاء من الحكومة، وشخصيات وطنية، إلى جانب أفراد عائلة الفقيد، ومجاهدين، وحشود غفيرة من المواطنين الذين توافدوا من مختلف ولايات الوطن لإلقاء النظرة الأخيرة، وتوديع أحد أبرز رجالات الجزائر. ونُقل جثمان الراحل من مقر ولاية باتنة، حيث كان مسجّى بالعلم الوطني، إلى مثواه الأخير، في موكب مهيب اصطفّ خلاله المواطنون على جانبي الطريق المؤدي إلى المقبرة المركزية بحي بوزوران، مردّدين التكبيرات والدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة على امتداد مسار الجنازة، مشيدين ومستذكرين مساره النضالي، وكذا السياسي والعسكري، كرجل دولة. كما تعالت الزغاريد، وأُذرفت دموع الحرقة والأسى على ابن الجزائر، ليبقى اسمه مقترناً بالنضال وبالجزائر الحرّة الموحّدة.

يرجى كتابة : تعليقك