مجلس الأمة: المصادقة على نص القانون المحدد للدوائر الانتخابية

مجلس الأمة: المصادقة على نص القانون المحدد للدوائر الانتخابية
الذاكرة
صادق أعضاء مجلس الأمة, بعد ظهر اليوم الأربعاء, بالإجماع على نص القانون المحدد للدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان. وجرى التصويت في جلسة علنية ترأسها, رئيس المجلس, السيد عزوز ناصري, بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السيد السعيد سعيود, و وزيرة العلاقات مع البرلمان, السيدة نجيبة جيلالي. وفي كلمة له عقب المصادقة, أكد السيد سعيود أن هذا النص استند إلى "أرضية دستورية صلبة, وقواعد تتسم بالدقة والوضوح", مضيفا بأنه يشكل "حلقة هامة تضمن المسار الإصلاحي الشامل الذي بادر به رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, بحيث يربط بين الإصلاح السياسي والإداري". و في هذا الإطار, أكد الوزير أن تكييف عدد الدوائر الانتخابية مع التقسيم الإقليمي الجديد, يعد "ركيزة أساسية لضمان الإنصاف بين جميع الولايات", و هو ما اعتبره "التزاما رسميا بضمان حق التمثيل النيابي لكل ربوع الوطن, وإشراك كافة الأقاليم في العمل الديمقراطي بما يحقق توازنا وطنيا عادلا". وتابع بأن هذا النص يعد "ثمرة لرؤية إصلاحية متكاملة, كرست مبدأ عدالة التمثيل النيابي, من خلال مراجعة القاعدة المتعلقة بانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الأمة, في خطوة تهدف إلى المطابقة مع أحكام التعديل الدستوري الأخير", كما أعطى النص "مكانة خاصة للجالية الوطنية بالخارج, عبر رفع عدد المقاعد المخصصة لهذه الدائرة الانتخابية". وبالمناسبة, أكد السيد سعيود, أن مصادقة أعضاء مجلس الأمة على نص القانون"يبرهن جليا على وعيهم السياسي العميق", ويؤكد "انخراطهم في استكمال مسار الإصلاحات المؤسساتية العميقة التي أرسى معالمها رئيس الجمهورية ". وكان السيد سعيود قد تطرق, خلال رده على انشغالات أعضاء المجلس إلى واقع التنمية في البلاد حيث أبرز "العناية الخاصة" التي يوليها رئيس الجمهورية, لمناطق الهضاب العليا والجنوب, ما تعكسه الانجازات التنموية المحققة خلال السنوات الأخيرة, والتي لم تشهدها هذه المناطق منذ الاستقلال. و في هذا الصدد, استدل السيد سعيود بالتقسيم الإداري الذي تشهده ولاية أدرار وما نتج عنه من نتائج إيجابية, لا سيما ما تعلق منها برفع ميزانية تسيير الولاية الأصلية والولايات المستحدثة. كما أكد, في سياق ذي صلة, عزم الدولة على مواصلة العمل, في إطار "مقاربة تشاركية ترتكز على توسيع الاستشارة'' وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية, لافتا إلى أن الجزائر "تشهد نهضة تنموية كبيرة, في ظروف إقليمية وعالمية صعبة". وفي ختام جلسة التصويت أوضح رئيس مجلس الأمة بأن نص القانون جاء ك"نتيجة حتمية لرفع عدد ولايات الجمهورية من 58 إلى 69", مثنيا في نفس الوقت على "أبعاده السياسية وغاياته الدستورية والقانونية والجغرافية والديمقراطية والاستراتيجية". وتابع بأن هذا القانون, فضلا عن كونه "هندسة سياسية وقانونية ضرورية يفرضها التنظيم الإقليمي الجديد وتقتضيها المكانة التي تحظى بها الجالية الوطنية بالخارج, يشكل أصل ومرتكز النظام التمثيلي للبلاد, ويتجسد فيه البعد القانوني ومفاهيم العدالة التمثيلية والإنصاف الانتخابي لتحقيق التوازن بين مبدأ المساواة في القوى التصويتية ومراعاة الخصوصيات الجغرافية والديمغرافية, والرفع من تمثيل الجالية الوطنية في الخارج".

يرجى كتابة : تعليقك