احتضنت جامعة أحمد بن بلة، ممثلة في كلية العلوم الإسلامية وبالتنسيق مع مخبر الدراسات القرآنية والمقاصدية ملتقى وطني موسوم بـ: “مقاصد القرآن الكريم بين بنية الخطاب وخطاب البيئة”، بحضور نوعي جمع بين التأصيل العلمي والبعد القيمي.
وشهد هذا الحدث العلمي مشاركة مميزة لـ 400 خاتمة للقرآن الكريم، و 50 أستاذًا محاضرًا من مختلف جامعات الوطن، أسهموا بمداخلات علمية ثرية عالجت موضوع الملتقى من زوايا متعددة.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق إبراز التصور القرآني لقضايا البيئة، وربط مقاصد الشريعة الإسلامية بالتحديات البيئية الراهنة، حيث ركزت المداخلات على أهمية استحضار البعد الشرعي في حماية البيئة، باعتبارها من مقومات الاستخلاف في الأرض وأحد ركائز التنمية المستدامة.
كما شكلت أشغال الملتقى فضاءً للنقاش الأكاديمي وتبادل الرؤى بين الباحثين، حيث تم التأكيد على ضرورة تطوير مقاربات علمية تجمع بين المرجعية الدينية والمعطيات القانونية والعلمية، بما يساهم في بناء وعي بيئي مسؤول داخل المجتمع.
هذا وقد تُتوَّجت التظاهرة العلمية بجملة من التوصيات التي من شأنها تعزيز الإطارين الشرعي والقانوني لحماية البيئة، وترقية الخطاب الديني ليواكب قضايا العصر، في مقدمتها الحفاظ على التوازن البيئي.
ويؤكد هذا الملتقى مرة أخرى على الدور المحوري للمؤسسات الجامعية في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي المجتمعي، من خلال ربط القيم الدينية بقضايا التنمية والتحديات المعاصرة.
أكتب تعليقك