دورة المجلس الشعبي الولائي لوهران 2026.....قرارات تنموية وتوصيات استعجالية

دورة المجلس الشعبي الولائي لوهران 2026.....قرارات تنموية وتوصيات استعجالية
وهران
انطلقت، اليوم، أشغال الدورة العادية الأولى لسنة 2026 للمجلس الشعبي الولائي لوهران، برئاسة السيد محمد شلابي، وبحضور والي الولاية إبراهيم أوشان، حيث استُهلت الجلسة بالمصادقة على جدول أعمال تضمن جملة من النقاط ذات الطابع التنموي والخدماتي. وشملت هذه النقاط تعديل المداولة رقم 189 المتعلقة بتخصيص مستشفى بودانس لفائدة سوناطراك، إلى جانب فتح اعتماد مالي مسبق ضمن ميزانية الولاية لسنة 2026، فضلاً عن تخصيص قطعة أرض تابعة لأملاك الولاية لفائدة وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، لإنجاز عيادة متعددة الخدمات ببلدية وهران. وفي سياق ذاته ، رفع المجلس الشعبي الولائي خلال هذه الدورة حوالي عشر توصيات، تمحورت أساساً حول انشغالات يومية تمس المواطن، على رأسها ملف المياه الجوفية الذي أعيد إحياؤه من طرف رئيس المجلس، باعتباره من أبرز الملفات العالقة التي لم تجد طريقها للحل. وأكد شلابي أن ظاهرة تواجد المياه الجوفية بوسط مدينة وهران تشكل تهديداً حقيقياً للبنايات، مشيراً إلى أن السلطات المحلية سبق وأن تدخلت من خلال تخصيص غلاف مالي قدره 50 مليون دينار جزائري لفائدة مديرية الري. كما أوصى المجلس بضرورة إعادة النظر في البنايات التي تم هدمها والأوعية العقارية المسترجعة، وتحويلها إلى مساحات خضراء ومتنفسات طبيعية لفائدة السكان، لا سيما في الأحياء المكتظة على غرار وسط المدينة، حي البلاطو وحي المقري، حيث أصبحت هذه الأوعية تشكل خطراً بيئياً حقيقياً. وفي جانب آخر، دعا المجلس إلى اعتماد ازدواجية النظام للقناة الثانية تليلات-طفراوي، بالإضافة إلى إعادة فتح الشاطئ الوحيد لمدينة وهران، بعد الانتهاء من تهيئة قنوات الصرف الصحي بالجهة الشرقية للمدينة وزوال الخطر البيئي الذي كان سبباً في غلقه. كما تم التطرق إلى الوضع البيئي والسياحي ببعض المواقع الحساسة، على غرار حصن سانتا كروز بجبل مرجاجو، الذي بات مهدداً بفعل تراكم مخلفات الردم والبناء الفوضوي، خاصة بحي رأس العين، ما يستدعي حلولاً مستعجلة للحفاظ على الطابع الجمالي والسياحي للمنطقة. من جهته، عاد والي وهران، إبراهيم أوشان، إلى ملف فوضى البناءات والترقيات العقاري مؤكداً أن بعض المشاريع تجاوزت الخطوط الحمراء. وفي هذا الإطار، كشف الوالي عن قرار إلغاء رخصة بناء تخص مشروع ترقية عقارية بالقرب من مسجد سعد بن أبي وقاص ببلدية بئر الجير، بعد أن تسبب المشروع، الذي يضم 36 شقة ومحلات تجارية، في غلق مدخل المسجد نتيجة أشغال الحفر، رغم تصنيفه كبناية عادية، ما يطرح إشكالاً في مدى توافقه مع طبيعة المنطقة. وأوضح أوشان أن هذا القرار جاء بناءً على تجاوزات تم تسجيلها في مسار منح الرخصة، مشدداً على أن كل جهة مسؤولة عن هذه العملية ستتحمل تبعاتها، مضيفاً أن مصالح الولاية بصدد إعداد ملف شامل يتضمن كافة التفاصيل لإحالته على الجهات المختصة. وختم الوالي بالتأكيد على ضرورة احترام والالتزام بالقوانين المعمول بها.

يرجى كتابة : تعليقك